زاهر الشحامي
- توفي
- 533 هـ
- وُلد في
- نيسابور
زاهر بن طاهر الشحامي (446–533 هـ / 1054–1139 م) هو محدّث ومُسند خُراسان في عصره، اشتُهر برواية كُتب الحديث وإملائها، وتفرّد بعلوّ الإسناد بنيسابور .
نسبه ونشأته
هو زاهر بن طاهر بن محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن يوسف بن محمد بن مرزبان، أبو القاسم بن أبي عبد الرحمن النيسابوري الشحامي، المستملي الشروطي الشاهد . وُلد في نيسابور يوم الاثنين الرابع عشر من ذي القعدة سنة 446 هـ، وقيل في ذي الحجة من السنة نفسها . نشأ في بيت علم وحديث؛ فاعتنى به والده وأسمعه الحديث وهو في سن الخامسة فما بعدها، واستجاز له كبار المسندين في وقته .
شيوخه وتحديثه
أجاز له جماعة من الأعيان؛ منهم أبو الحسين عبد الغافر الفارسي، وأبو حفص بن مسرور، ومسند بغداد أبو محمد الجوهري . وسمع الحديث من والده، ومن أبي بكر البيهقي؛ حيث سمع منه «السنن الكبير» و«شعب الإيمان»، ومن أبي سعد الكنجروذي أكثر «مسند أبي يعلى»، ومن أبي عثمان سعيد بن محمد البحيري، وأبي القاسم القشيري، وعلي بن محمد البحاثي، وأبي يعلى إسحاق بن عبد الرحمن الصابوني، وسعيد بن أبي سعيد العيار .
عمل مستمليًا على شيوخ نيسابور، وكان شاهدًا معدّلًا يكتب الشروط . أملى في جامع نيسابور قريبًا من ألف مجلس . ورغم كبر سنه رحل للرواية والتسميع؛ فدخل بغداد سنة 525 هـ، وحدّث بـأصبهان والري وهمذان والحجاز وهراة، وتكاثر عليه الطلبة لعلو إسناده . وكان صبورًا على التسميع والقراءة عليه، يُكرم الغرباء الواردين لسماع الحديث، ويعيرهم كتبه ويتعهدهم بالرعاية والدواء . وجمع لنفسه عددًا من الأجزاء الحديثية المنتقاة؛ منها تخريجه لكتاب «الأحاديث السباعيات» وجزء «عوالي مالك» .
روى عنه جمع غفير من الأئمة والحفاظ والمسندين؛ منهم ابن عساكر، وأبو سعد السمعاني، والمؤيد بن محمد الطوسي، وزينب بنت عبد الرحمن الشعرية .
مكانته ونقده
وُصف بأنه صدوق في الرواية، صحيح السماع ومتيقظ، ومن أعيان الشهود ووجوه الشيوخ بنيسابور . ونُقل عنه مأخذ يتعلق بصلاته؛ إذ عاب عليه بعض معاصريه أنه كان يُخل بمواقيت الصلاة، فامتنع طائفة من الحفاظ عن الرواية عنه لذلك، وممن شطب على سماعه منه الحافظ أبو القاسم إسماعيل بن محمد الأصبهاني . وقد اعتذر الشحامي عن ذلك حين سُئل بأصبهان بأن له عذرًا يبيح له الجمع بين الصلوات، وحُمل أمره على إصابته بعذر كمرض سلس البول، وذكر ابن الجوزي أن الطعن فيه بذلك ناشئ عن قلة فقه القادح نظراً لجواز الجمع للمريض المعذور .
وفاته
تُوفي ليلة الرابع عشر من شهر ربيع الآخر سنة 533 هـ بنيسابور عن عمر جاوز الثمانين عامًا ، ودُفن في مقبرة يحيى بن يحيى .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
جزء حديثي خُصِّص لجمع الأحاديث والآثار المسندة الواردة في أحكام العيدين عمومًا وعيد الفطر خصوصًا، ويضم ثلاثة وستين نصًّا ما بين حديث نبوي وأثر مسند تتفاوت درجاتها بين الصحيح والحسن والضعيف والضعيف جدًّا، متناولًا الأحكام الفقهية والسنن والآداب المتعلقة بيوم العيد.
مصنف حديثي يضم ألف حديث نبوي من عوالي الروايات المخرجة من أصول المسموعات، وتتصف أسانيده بعلو الإسناد بوجود سبعة رجال بين الرواية والنبي صلى الله عليه وسلم، وقد أُخرجت بتخريج محمد بن خرقي بن محمد بن معاذ السحري اليمني.
جزء حديثي أُفرد للأحاديث العالية المروية من طريق الإمام مالك بن أنس، بُني في أصله على كتاب «عوالي مالك» لأبي أحمد الحاكم الكبير، مع إضافة ما وافق تلك الدرجة في العلو من المسموعات الخاصة واستبعاد ما نزل عنها، ويقع في جزأين حديثيين.