يحيى بن آدم القرشي

توفي
203 هـ
وُلد في
الكوفة

يحيى بن آدم القرشي (توفي 203 هـ / 818 م) محدث وفقيه ومقرئ كوفي، اشتُهر بروايته لحديث أهل الكوفة وبكتابه «الخراج» في أحكام الأموال والفيء .

سيرته ونشأته

هو أبو زكريا يحيى بن آدم بن سليمان القرشي الأموي بالولاء، الكوفي، ويُعرف بالأحول . يرجع ولاؤه إلى آل أبي معيط من بني أمية، وتحديدًا مولى خالد بن عقبة (وقيل خالد بن خالد) بن أبي معيط . وُلد في الكوفة بعد سنة 130 هـ، وتُوفي والده آدم بن سليمان وهو حَمْلٌ فلم يُدركه . نشأ في الكوفة متفرغًا للطلب، وعُرف بسعة حفظه في السنن والفقه وحساب الفرائض والقرآن .

شيوخه وتلاميذه

أخذ القراءة وضبط الحروف عن أبي بكر بن عياش، وروى القراءة كذلك عن الكسائي . وسمع الحديث من أئمة عصره؛ منهم سفيان الثوري، وسفيان بن عيينة، ويونس بن أبي إسحاق، وحماد بن سلمة، وعيسى بن طهمان، ومسعر بن كدام، وشريك بن عبد الله النخعي .

روى عنه جمع من كبار المحدثين والفقهاء؛ في طليعتهم أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، والحسن بن علي بن عفان العامري .

مكانته العلمية

حظي يحيى بن آدم بمكانة رفيعة بين علماء الجرح والتعديل والفقه؛ فوثقه يحيى بن معين، والنسائي، وأبو حاتم الرازي الذي قال عنه: «كان يتفقه، وهو ثقة» . وقال عنه أبو داود السجستاني: «يحيى واحد الناس» . ووصفه يعقوب بن شيبة بأنه: «ثقة كثير الحديث فقيه البدن، ولم يكن له سن متقدم» . وقال أبو أسامة: «ما رأيت يحيى بن آدم قط إلا ذكرت الشعبي»، مشيرًا إلى جمعه بين شتى العلوم . وكان علي بن المديني يطريه ويقول: «يرحم الله يحيى بن آدم، أي علم كان عنده!» . وكان أحمد بن حنبل يُناظره في الفقه عند اجتماعهما ويرتفع صوتهما في المذاكرة .

وكان له عناية بالتأليف الفقهي المبني على الرواية؛ فصنّف كتابه «الخراج» محتجًا بالأحاديث والآثار وفتاوى فقهاء الكوفة، كما أُلّف له كتاب في «الفرائض» وكتاب «الزوال» .

وفاته

تُوفي يحيى بن آدم في منتصف شهر ربيع الأول سنة 203 هـ (وقيل في ربيع الآخر، وقيل سنة 210 هـ) ببلدة «فم الصلح» قرب واسط في خلافة المأمون، وصلى عليه الوزير الحسن بن سهل .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنَّف فقهي وحديثي يُعنى بأحكام الأراضي، والخراج، والفيء، والغنيمة، بالإضافة إلى أحكام الجزية والزكاة والجبايات المالية في الإسلام. يعتمد في مادته على إيراد الأحاديث المرفوعة والآثار الموقوفة عن الصحابة والتابعين بالأسانيد، إلى جانب ذكر فتاوى فقهاء الكوفة، ومحاورات فقهية مع أئمة ذلك العصر، مع تعليقات لبيان علل الأحكام ومسائل الأموال.