يحيى الشاوي
- توفي
- 1096 هـ
- وُلد في
- -
يحيى الشاوي (1030–1096 هـ / 1621–1685 م) فقيه مالكي ونحوي ومفسر ومتكلم جزائري، اشتُهر بالتدريس في الجامع الأزهر ورحلاته العلمية إلى بلاد الشام والروم، ومن تصانيفه حاشيته على شرح أم البراهين وشرحه على تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد .
النسب والنشأة والتعليم
هو يحيى بن محمد بن محمد بن عبد الله بن عيسى النائلي الشاوي الملياني الجزائري، ويُكنى بأبي زكرياء . ولد بمدينة مليانة سنة 1030 هـ، وحفظ القرآن الكريم وهو ابن ثماني سنين . تلقى علومه الأولى بمسقط رأسه وفي زاوية أبهلول المجاجي، ثم انتقل إلى تلمسان فأخذ عن سعيد المقري . واستقر بعدها بمدينة الجزائر فأخذ عن كبار علمائها، ومنهم مفتي الجزائر سعيد قدورة، وعلي بن عبد الواحد الأنصاري السجلماسي، وعيسى الثعالبي .
الرحلة والمناصب
غادر الشاوي الجزائر متوجهًا إلى الحجاز لأداء فريضة الحج سنة 1074 هـ، ثم استقر بالقاهرة وأخذ عن شيوخها، كـسلطان المزاحي ومحمد بن علاء الدين البابلي وعلي الشبراملسي . تصدر للإقراء في الجامع الأزهر، وتولى التدريس في مدارس القاهرة كالأشرفية والسليمانية والصرغتمشية .
رحل بعد ذلك إلى بلاد الشام فألقى دروسًا عامة وخاصة بـدمشق في الحديث والتفسير والعربية، ثم توجه إلى بلاد الروم (إسطنبول)، حيث حظي بإكرام شيخ الإسلام يحيى المنقاري والصدر الأعظم، وحضر مجلسًا علميًا بحضرة السلطان محمد الرابع . وألف برسم السلطان رسالة في أصول النحو حاكى فيها أسلوب الاقتراح في علم أصول النحو للسيوطي . تولى الشاوي أيضًا إمارة ركب الحجيج المغاربة فقاد قافلة الحج مرتين .
التلاميذ والمكانة العلمية
أخذ عن الشاوي جمع من العلماء في مصر والشام والمغرب الأدنى، ومن أبرزهم المؤرخ محمد أمين المحبي صاحب «خلاصة الأثر»، والفقيه الصفاقسي علي النوري، وعبد العزيز الفراتي، وزين الدين البصري .
حظي بثناء معاصريه؛ فوصفه علي النوري بـ«أشعري الزمان وسيبويه الأوان» وأثنى على سرعة نظمه وحفظه، ونقل المحبي قوته في البحث وسرعة استحضاره للمسائل وبداهة جوابه ، ووصفه محمد بن محمد مخلوف بـ«آية الله الباهرة في التفسير» . وعُرف بجرأته وكثرة انتقاده لأهل عصره، وكان يرى أنه يثاب على ذلك، مما أثار حوله خصومات وانتقادات ذكرها بعض معاصريه كأبي سالم العياشي .
الوفاة
توفي الشاوي سنة 1096 هـ وهو في سفينة متوجهًا إلى الحج عبر البحر الأحمر، ودُفن أولًا في البر برأس أبي محمد، ثم نقل جثمانه ولده عيسى إلى القاهرة ودُفن في مقبرة المالكية بـالقرافة . وجاء في رواية أن وفاته كانت يوم الثلاثاء 20 رمضان 1096 هـ ، وفي رواية أخرى في ربيع الأول من السنة نفسها ، وقيل سنة 1097 هـ .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
رسالة في علم العقائد والكلام كُتبت جوابًا عن أسئلة وردت في مسائل التوحيد وأصول الدين من قِبل بعض طلبة العلم من مدينة لمدية، حيث اعتُمد فيها أسلوب السؤال والجواب لتحرير المباحث الكلامية على منهج أهل السنة الأشاعرة بالاستناد إلى الأدلة النقلية والعقلية ومصادر الأصول واللغة.