وكيع بن الجراح
- توفي
- 197 هـ
- وُلد في
- -
وكيع بن الجراح (129–197 هـ / 746–812 م) محدث وفقيه كوفي، كان من كبار حفاظ الحديث وأئمته في العراق .
نسبه ونشأته
هو وكيع بن الجراح بن مليح بن عدي بن فرس (وقيل فارس) بن جمجمة (وقيل حمحمة) بن سفيان بن الحارث بن عمرو بن عبيد بن رؤاس بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، أبو سفيان الرؤاسي الكوفي، من قيس عيلان . قيل إن أصله من إحدى قرى نيسابور، وقيل من الصغد، ورُوي عنه أنه قال: ولدت بأبة من قرى أصبهان . وُلد سنة 129 هـ على الراجح، وقيل سنة 128 هـ، ورُوي أيضًا أنه وُلد سنة 127 هـ أو 130 هـ .
نشأ في الكوفة في أسرة ذات وجاهة؛ إذ كان والده الجراح بن مليح ناظرًا على بيت المال فيها، وورث من أمه مائة ألف درهم . طُلب لتولي القضاء في الكوفة زمن الخليفة العباسي هارون الرشيد فامتنع منه تورعًا .
طلبه للعلم وشيوخه وتلاميذه
أقبل على طلب الحديث في سن مبكرة، واختلف مع والده إلى مجالس الشيوخ وهو صبي . سمع من جمع غفير من المحدثين؛ من أبرزهم: سليمان الأعمش، وهشام بن عروة، وإسماعيل بن أبي خالد، وسفيان الثوري، وشعبة بن الحجاج، وابن جريج، والأوزاعي، ومسعر بن كدام .
حدّث عنه طائفة من أئمة العلم؛ منهم بعض شيوخه كسفيان الثوري، وعبد الله بن المبارك، وعبد الرحمن بن مهدي، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني، وإسحاق بن راهويه، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعثمان بن أبي شيبة، وأبو خيثمة، وأبو كريب .
عبادته وفقهه ومحنته بمكة
عُرف بكثرة العبادة والنسك؛ فكان يسرد الصوم ويقوم الليل ويختم القرآن، ويجلس لتعليم الناس القرآن عند المشرعة، وحج نحو سبعين حجة . ولما مات سفيان الثوري جلس موضعه في الإفتاء والتحديث، وكان يفتي أحيانًا بقول أبي حنيفة . وكان يترخص في شرب نبيذ الكوفيين متأولًا .
تعرض لمحنة في مكة حين روى حديث عبد الله البهي في شأن وفاة النبي ﷺ، فأنكرت عليه قريش ومتولي مكة العثماني ذلك، وحُبس ونُصبت خشبة لصلبه، فتوسط له سفيان بن عيينة وبيّن أنه رجل من أهل العلم وله مكانة، حتى خُلّي سبيله .
مكانته وثناء العلماء عليه
أجمع أئمة الجرح والتعديل على توثيقه وإمامته وسعة حفظه؛ فقال أحمد بن حنبل: «ما رأيت أوعى للعلم من وكيع ولا أحفظ منه»، وقال أيضًا: «كان وكيع إمام المسلمين في وقته» . وقال يحيى بن معين: «الثبت بالعراق وكيع»، وجعله في زمانه بمثابة الأوزاعي في زمانه . ووصفه عبد الله بن المبارك بأنه «رجل المصرين» .
اشتهر باعتماده على الحفظ الصدري في التحديث حتى قيل إنه لم يُر بيده كتاب، وحث أحمد بن حنبل على الاستفادة من مصنفاته، ولا سيما مصنفه في «الزهد» . ومما نُقل في الملاحظات عليه ما ذكره علي بن المديني من أنه كان يقع في اللحن في العربية وأن فيه تشيعًا يسيرًا، كما وُجد اسمه منسوبًا إلى الرفض في لوح عند مروان بن معاوية فأنكر ذلك يحيى بن معين ورد عليه .
وفاته
حج سنة 196 هـ، وتوفي في طريق عودته في بلدة فيد في شهر المحرم سنة 197 هـ في خلافة محمد بن هارون (الأمين)، وقيل كانت وفاته سنة 196 هـ أو 198 هـ . وكان عمره عند وفاته نحو ثمانٍ وستين سنة، وقيل ست وستين .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مصنَّف حديثي في الرقائق والآداب والوعظ، يُعنى بجمع المرويات المسندة في الزهد، والورع، ومحاسبة النفس، وذم الدنيا والتحذير من فتنتها، وما يتصل بأحوال السلف في التقشف والعبادة.
جزء حديثي يشتمل على مرويات وأحاديث مسندة وآثار منقولة عن سليمان بن مهران الأعمش، وتتناول متونه موضوعات متنوعة في العقيدة وفضائل الصحابة والآداب والتفسير والزهد.