عمر العرباوي

توفي
1405 هـ
وُلد في
-

عمر العرباوي (نحو 1324–1405 هـ / 1907–1984 م) عالم ومصلح جزائري، وأحد مشايخ جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، عُرف بنشاطه الدعوي والتعليمي وإصلاح العقيدة ونبذ التقليد، ومن أبرز مؤلفاته كتاب «الاعتصام بالإسلام» و«كتاب التوحيد المسمى التخلي عن التقليد والتحلي بالأصل المفيد».

الاسم والنشأة

هو الحملاوي العرباوي، المعروف بعمر العرباوي، وكان يوقع مراسلاته باسم «الحملاوي العرباوي المعروف بعمر» وهو اسمه المقيد في أوراقه الرسمية. ولد نحو سنة 1324 هـ (الموافقة لسنة 1907 م) في مدينة سيدي عيسى التابعة لولاية المسيلة، ونشأ في كنف أسرة متدينة تنتمي إلى «العرش الأحمر»، وكان والده صالح بن عبد الكريم العرباوي معلماً في الكتاتيب القرآنية، ووالدته فاطمة بنت القاسم.

النشاط الإصلاحي والتعليمي

تأثر بالحركة الإصلاحية للشيخ الطيب العقبي، وتردد في أواخر الأربعينيات الميلادية على «نادي الترقي» في الجزائر العاصمة، حيث تواصل مع رواد الإصلاح كالشيخ محمد البشير الإبراهيمي، والشيخ العربي التبسي، والشيخ عبد اللطيف سلطاني. انضم بعد الحرب العالمية الثانية إلى سلك المعلمين التابع لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين، وشارك في تأسيس وإدارة مدارس حرة عدة؛ منها مدرسة بئر خادم، ومدرسة السحاولة، كما درس في «المدرسة التهذيبية» في بولوغين (سانت أوجين سابقاً) وخطب بمسجدها، ثم كُلّف بالخطابة بمسجد في بلوزداد.

تولى رئاسة شعبة جمعية العلماء المسلمين في الجزائر العاصمة حتى سنة 1956 م، وكتب مقالات في السلسلة الثانية من جريدة «البصائر».

الاعتقال والسجن

اعتقلته الشرطة الفرنسية عام 1956 م أثناء إلقائه خطبة الجمعة في مسجد بلوزداد بعدما أصر على إتمام الخطبة ورفض النزول من المنبر، ثم احتُجز في زنزانة انفرادية لأسبوع، ونُقل بعدها إلى مركز عسكري ثم إلى سجن البرواقية. التقى في المعتقل بعدد من المشايخ، منهم أحمد سحنون ومصباح الحويذق، وشارك معهم في تعليم السجناء مبادئ الشريعة واللغة العربية، ودوّن هناك كراسة في التفسير.

نشاطه بعد الاستقلال ومنهجه العلمي

استقر بعد استقلال الجزائر في منطقة الحراش بالعاصمة، وشارك في تأسيس «جمعية القيم» الدينية الثقافية سنة 1383 هـ / 1963 م، وكان عضواً في أمانتها العامة ولجنتها الأدبية، ونشر مقالات في مجلتها «التهذيب الإسلامي».

عُرف بنبذ التعصب المذهبي والاعتماد على الدليل الشرعي؛ فكان يدرّس كتاب «بداية المجتهد ونهاية المقتصد» لـابن رشد، وكتابي «الاعتصام» و«الموافقات» لـالشاطبي، وقرأ عليه عدد من طلبة العلم منهم عبد الغني عوسات وفريد عزوق. وفي أواخر السبعينيات الميلادية، عارض بشدة التوجهات الداعية إلى حمل السلاح وتغيير الأوضاع بالقوة ورفض إقرارها.

ألف كتاب «الاعتصام بالإسلام» الذي تناول فيه أسباب تراجع الأمة ومسيرة الثورة الجزائرية متسلحة بالإيمان، وكتاب «التخلي عن التقليد والتحلي بالأصل المفيد» في تقرير عقيدة السلف، وقد أثنى عليه الشيخ أحمد حماني باسم المجلس الإسلامي الأعلى عند إجازة طبعه لسلامته من مقالات التعطيل والتشبيه.

وفاته

توفي صبيحة يوم الأحد 9 ربيع الأول 1405 هـ (الموافق 2 ديسمبر 1984 م) في الحراش بعد معاناته من المرض، عن عمر ناهز الثمانين عاماً. شُيعت جنازته في موكب حاشد انطلق من منزله بحي «المنظر الجميل» إلى مقبرة «سيدي ارزين» الواقعة بين الحراش وبراقي، حيث دُفن تنفيذاً لوصيته في عدم تشييد القبر أو البناء عليه.

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مؤلَّف دعوي وفكري خُصص لبحث أسباب تراجع المسلمين وسبل نهضتهم ووحدتهم بالتمسك بالإسلام، مع الاستشهاد بمسيرة الثورة التحريرية الجزائرية كنموذج عملي في خوض الحرب باسم الإسلام وتحقيق النصر.

  • مصنَّف في العقيدة الإسلامية والتوحيد، يهدف إلى بيان أصول الاعتقاد والدعوة إلى التوحيد الخالص بالاستناد إلى القرآن والسنة وعقيدة السلف الصالح، وموجَّه إلى الشباب المسلم للتسلح بالإيمان والتحذير من الانحراف والأفكار الدخيلة.