عبيد الله الرحماني المباركفوري

توفي
1414 هـ
وُلد في
-

عبيد الله بن عبد السلام المباركفوري (1327–1414 هـ / 1909–1994 م)، عالم ومحدث وفقيه هندي، من كبار علماء الحديث في شبه القارة الهندية، اشتُهر بشرحه الموسع على مشكاة المصابيح المسمى مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح .

اسمه ونشأته

هو أبو الحسن، عبيد الله بن محمد عبد السلام بن خان محمد بن أمان الله بن حسام الدين المباركفوري، ولُقب بشيخ الحديث والمحدث الكبير . ونُسب إلى بلدة مباركفور التابعة لمديرية أعظم كره في ولاية أتر برديش بالهند حيث وُلد في شهر المحرم سنة 1327 هـ في أسرة اشتهرت بالعلم عبر أربعة أجيال متتابعة، ونُسب كذلك «الرحماني» إلى دار الحديث الرحمانية في دلهي التي تخرج فيها ودَرّس بها .

طلبه للعلم وشيوخه

تلقى مبادئ العلوم واللغتين الأردية والفارسية في المدرسة العالية ببلدة مئو، ثم درس علوم النحو والصرف والأدب والفقه والمنطق والهندسة على والده محمد عبد السلام في مدرسة سراج العلوم بقرية بونديهار . انتقل بعدها مع والده إلى دار الحديث الرحمانية في دلهي؛ فأتم دراسته وتخرج فيها سنة 1345 هـ .

درس صحيح البخاري وصحيح مسلم وموطأ مالك على الشيخ أحمد الله البرتابكرهي الدهلوي . وقرأ في العطلات المدرسية أوائل سنن الترمذي وأجزاء من شرح النخبة ومقدمة ابن الصلاح على المحدث عبد الرحمن المباركفوري صاحب «تحفة الأحوذي»، وأجازه برواية الحديث . وعندما كُفّ بصر عبد الرحمن المباركفوري، انتدبه للعمل معه فقضى سنتين يعاونه في إتمام الجزأين الأخيرين من شرحه تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي بمشاركة الشيخين عبد الصمد المباركفوري ومحمد اللاهوري .

مسيرته العلمية ومناصبه

عُيّن مدرساً في دار الحديث الرحمانية عقب تخرجه عام 1345 هـ، وتولى فيها تدريس كتب الحديث كالصحيحين وسنن أبي داود وجامع الترمذي، إضافة إلى الإفتاء، واستمر في منصبه حتى أُغلقت الدار إثر تقسيم الهند وباكستان عام 1947 م (1366 هـ) وهجرة مشرفها إلى كراتشي، فلزم بيته بعدها مشتغلاً بالتصنيف والإفتاء .

تولى قيادة جماعة أهل الحديث في شبه القارة الهندية، واختارته جمعية أهل الحديث المركزية بالهند مشرفاً أعلى ومستشاراً لها لسنوات طويلة . كما شغل منصب نائب رئيس هيئة الأحوال الشخصية لمسلمي عموم الهند، وكان عضواً في هيئة التعليم الديني بولاية أتر برديش، وشارك في إدارة عدة مؤسسات دينية وتعليمية .

وكان مقصداً لطلاب العلم والمحدثين للإجازة في الرواية، وممن استجازه وأخذ عنه الشيخ محمد ضياء الرحمن الأعظمي عام 1408 هـ .

منهجه ومكانته

عُرف بالتزامه منهج السلف وعدم التعصب لمذهب فقهي بعينه، بل كان يعتمد الدليل الشرعي ويدور معه مع وقوفه عند الإجماع الصريح . وكان مرجعاً معتمداً في الفتوى تستفتيه الهيئات العلمية، بما في ذلك إحالة بعض الاستفسارات إليه من دار الإفتاء بالرياض .

بدأ عام 1367 هـ (1948 م) تأليف شرحه الحديثي المشهور مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، واستمر في كتابته مع تدريسه وإفتائه حتى توقف عند كتاب البيوع قبل إتمامه، وكان الشيخ عبد العزيز بن باز يعد هذا الشرح من مراجعه المعتمدة . وله رسائل وبحوث فقهية مطبوعة بالأردية، منها رسالته «بيان الشرعة في بيان محل أذان خطبة الجمعة» .

وفاته

توفي في مسقط رأسه بمباركفور بمديرية أعظم كره في 22 رجب 1414 هـ؛ وورد في بعض المصادر أنه عاش نحو 81 عاماً، بينما ذكرت مصادر أخرى أنه توفي عن 95 عاماً .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب في شروح الحديث النبوي، يقدم شرحاً موسعاً ومستفيضاً على كتاب «مشكاة المصابيح» للخطيب التبريزي، جامعاً بين علوم الرواية والدراية، واستنباط الأحكام، والتعليق على أسانيد الأحاديث ومتونها.