طرفة بن العبد
- توفي
- 57 ق. هـ
- وُلد في
- -
طرفة بن العبد (نحو 86 – 60 ق. هـ / نحو 538 – 564 م) هو شاعر جاهلي بكري من أصحاب المعلقات، يُعد من شعراء الطبقة الأولى، واشتهر بجريان الحكمة على لسانه ومعلقته الدالية الشهيرة .
نسبه ونشأته
هو طرفة بن العبد بن سفيان بن سعد بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة البكري الوائلي، واسمه الأصلي عمرو، وقيل عُبيد، ويُقال مَعبد، ولُقب بـ «طرفة» لبيتٍ قاله، ويُكنى بأبي عمرو، وقيل أبو إسحاق وأبو سعد، وأمه هي وردة بنت قتادة من بني ضبيعة . وهو ابن أخت الشاعر جرير بن عبد المسيح المعروف بـالمتلمس .
وُلد في بادية البحرين في بيت سيادة وشرف، ومات والده وهو صبي صغير، فجار أعمامه عليه وعلى أمه وغمطوهما حقهما من الميراث . نبغ في قول الشعر منذ صباه، وأقبل على اللهو ومعاقرة الخمر والإنفاق على جلسائه بلا تدبير حتى نفد ماله وتحامته عشيرته، وتنقّل في بقاع نجد . واشتغل مدة برعي إبل أخيه معبد بن العبد فأضاعها، ثم عاتب ابن عمه مالكاً الذي امتنع عن إعانته، ونظم في تلك الواقعة معلقته المشهورة .
اتصاله ببلاط الحيرة ومقتله
وفد طرفة مع خاله المتلمس على ملك الحيرة عمرو بن هند، فقرّبهما وجعلهما في ندمائه، غير أن طرفة هجا الملك وأخاه قابوس بن هند كما هجا ابن عمه عبد عمرو بن بشر من جلساء الملك . فكتم الملك في نفسه الموجدة عليهما وكتب لكل منهما كتاباً إلى عامله على البحرين وعُمان المعروف بـ «المُكَعْبَر» وأوهمهما أنه أمر لهما بجائزة .
وفي أثناء سيرهما ارتاب المتلمس في أمر الصحيفة، فعرضها على غلام يقرأ من أهل الحيرة، فإذا فيها أمر بقتله، فقذف المتلمس صحيفته في النهر وفرّ نحو الشام، في حين أصرّ طرفة على المضي بصحيفته ظناً منه أن الملك لن يغدر به في عقر دار قومه . ولما وصل طرفة إلى هجر سلّم الكتاب إلى المكعبر فأمر بقتله؛ وقيل قُطع يديه ورجليه ودُفن حياً، وفي رواية أخرى أن الذي تولى قتله هو الربيع بن حوثرة بعد أن سقاه الخمر وفصد أكحله . واختُلف في سنه عند مقتله؛ فقيل مات وعمره ست وعشرون سنة، وقيل ابن عشرين سنة، وقيل إنه لم يبلغ العشرين .
مكانته الأدبية
عُدّ طرفة من فحول شعراء الجاهلية المتقدمين، وتميز شعره بجزالة اللفظ وامتزاجه بالحكمة ووصف النفس وأحوال المجتمع والقبيلة، مع قلة الفحش في هجائه . وتُعد معلقته الدالية التي مطلعها:
لِخَوْلَةَ أطْلاَلٌ بِبُرْقَةِ ثَهْمَدِ ... تَلُوحُ كَبَاقِي الوَشْمِ فِي ظَاهِرِ اليَدِ
من عيون الشعر العربي، ونالت عناية واسعة بالشرح والتحليل . وسارت أبياته مسرى الأمثال، ومنها قوله: «ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلاً / ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد»، وكان النبي محمد ﷺ يتمثل بعجز هذا البيت إذا استراث الخبر .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مجموع من المأثور الشعري الجاهلي، ويعد من أقدم المدونات الشعرية المحفوظة التي تشمل المعلقة الدالية وفنون الفخر والهجاء والحكمة.