طاهر الجزائري
- توفي
- 1338 هـ
- وُلد في
- دمشق
طاهر الجزائري (1268–1338 هـ / 1852–1920 م) عالم لغوي ومصلح وبحاثة من أصل جزائري ومواليد دمشق، اشتُهر بجهوده في الإصلاح التعليمي وحفظ المخطوطات وتأسيس المكتبات العامة، ومن مصنفاته كتاب «توجيه النظر إلى أصول الأثر».
نسبه ونشأته
هو طاهر بن صالح (وقيل: محمد صالح) بن أحمد بن موهوب السمعوني الجزائري ثم الدمشقي. تعود أصول أسرته إلى بلدة وغليس بالجزائر، وهاجر والده الشيخ صالح سنة 1263 هـ (وقيل سنة 1264 هـ) إلى دمشق وتولى فيها قضاء المالكية والإفتاء. ولد طاهر في دمشق في شهر ربيع الثاني سنة 1268 هـ (وجاء في فهرست الخديوية أنه ولد سنة 1264 هـ). أتقن اللغات العربية والفارسية والتركية ونظم بها، وتعلم الفرنسية والسريانية والعبرية والحبشية بالإضافة إلى لغة موطنه الأصلية الزواوية القبائلية، كما عني بدراسة الخطوط القديمة كالكوفي والمشجر لدراسة الآثار.
شيوخه وتكوينه العلمي
تلقى تعليمه الأولي في المدرسة الجقمقية الإعدادية بدمشق، وتتلمذ على والده وعلى الشيخ عبد الرحمن البستاني (ويُعرف بالبوشناقي). ثم اتصل بالفقيه الأصولي الشيخ عبد الغني الغنيمي الميداني ولازمه ملازمة تامة وتأثر بمنهجه في الورع والزهد ونبذ البدع والرجوع بالشريعة إلى أصولها. كما عكف على تحصيل العلوم الطبيعية والرياضية والفلكية والتاريخية والأثرية إلى جانب الفقه وعلوم اللسان.
مسيرته ونشاطه الإصلاحي
عُين مفتشاً للمدارس في ولاية سورية في عهد الوالي مدحت باشا، فعمل على وضع المناهج وإصلاح أساليب التعليم. وكان له دور رئيسي في جمع المخطوطات والكتب الموقوفة الموزعة في الجوامع والمدارس، وأسهم في إنشاء دار الكتب الظاهرية بدمشق، كما ساعد آل الخالدي في القدس على إنشاء المكتبة الخالدية. وبعد عزل مدحت باشا أُعفي من وظيفته، فلزم بيته مشتغلاً بالمطالعة والبحث والرحلة في البلدان العثمانية والأوروبية لتقصي المخطوطات والتراث. وعُين سنة 1898 م مفتشاً لدور الكتب العامة في دمشق لمدة أربع سنوات. وفي سنة 1325 هـ انتقل إلى القاهرة وأقام بها بضع عشرة سنة، ثم عاد إلى دمشق سنة 1338 هـ (1919 م) وانتُخب عضواً في المجمع العلمي العربي وعُين مديراً لدار الكتب الظاهرية.
تلاميذه ومكانته
عقد مجالس التدريس في مدرسة عبد الله باشا بدمشق، وألّف حلقة فكرية وثقافية نهضوية ضمت نخبة من العلماء والأدباء؛ وكان من أبرز تلاميذه محمد كرد علي، ومحب الدين الخطيب، وجمال الدين القاسمي، وعبد الرزاق البيطار، ورفيق العظم، ومحمد سعيد الباني الذي ألّف كتاب «تنوير البصائر بسيرة الشيخ طاهر». تميز بسعة الاطلاع على المخطوطات وخزائن الكتب وطبقات المؤلفين وتراجم الرجال، وصنّف في علم العقيدة كتابه «الجواهر الكلامية في العقائد الإسلامية».
وفاته
توفي في دمشق في 14 ربيع الثاني سنة 1338 هـ (1920 م)، بعد عودته من مصر بنحو ثلاثة أشهر.
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
يُعد كتاب توجيه النظر إلى أصول الأثر مصنّفاً جامعاً في علم مصطلح الحديث وقواعد الرواية. يجمع العمل خلاصة ما قرره علماء أصول الحديث وأصول الفقه المتقدمون، ويعتمد منهج الاستقصاء الموسع وتتبع نصوص أئمة الفن والإحالة المباشرة إلى كتبهم، مع تمحيص المسائل الخلافية وتحريرها والتركيز على المباحث الدقيقة الخاصة بالمشتغلين بصناعة الحديث.