سفيان بن عيينة
- توفي
- 198 هـ
- وُلد في
- الكوفة
سفيان بن عيينة (107–198 هـ / 725–814 م) هو إمام حافظ ومحدث الحرم المكي وفقيهه، وأحد أعلام طبقة أتباع التابعين .
نسبه ونشأته
هو سفيان بن عيينة بن أبي عمران ميمون الهلالي، ويُكنى بأبي محمد . قيل في ولائه إنه مولى محمد بن مزاحم أخي الضحاك بن مزاحم، وقيل مولى امرأة من بني هلال بن عامر، وقيل مولى بني هاشم، وقيل مولى مسعر بن كدام .
وُلد في الكوفة في النصف من شهر شعبان سنة 107 هـ . وكان والده عيينة من عمال والي العراق خالد بن عبد الله القسري، فلما عُزل خالد وتولى يوسف بن عمر الثقفي طارد عماله، فهرب عيينة بأسرة سفيان إلى مكة واستقر بها، فنشأ سفيان في رحابها .
طلبه للعلم وشيوخه وتلاميذه
بدأ طلب الحديث صبيًا ولقي كبار التابعين؛ فسمع الحديث وهو دون العشرين من عمره، وكان من أوائل شيوخه عمرو بن دينار، وابن شهاب الزهري، وزياد بن علاقة، وأبو إسحاق السبيعي، وعاصم بن أبي النجود، وعبد الله بن دينار .
عَمَّر دهرًا طويلًا فصار مقصد طلبة الحديث في موسم الحج وعلا إسناده حتى روى عنه كبار شيوخه كـسليمان الأعمش، وابن جريج، وشعبة بن الحجاج . وتتلمذ عليه أئمة كبار، منهم الشافعي، وأحمد بن حنبل، وعبد الله بن المبارك، وعبد الرحمن بن مهدي، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني، وإسحاق بن راهويه، وعبد الرزاق الصنعاني .
مكانته العلمية
عدّه العلماء حجة ثبتًا في الرواية وضبط الحديث والتفسير؛ ونُقل عن الشافعي قوله: «لولا مالك وسفيان لذهب علم الحجاز»، وذكر أنه وجد أحاديث الأحكام كلها عند ابن عيينة سوى ستة أحاديث . ورأى علي بن المديني أنه أتقن أصحاب الزهري لحديثه ، وقال ابن وهب: «لا أعلم أحداً أعلم بالتفسير من ابن عيينة»؛ وقد نُقلت عنه مرويات في التفسير وجُمعت مروياته في مصنفات كـ«تفسير القرآن الكريم» وأجزاء حديثية .
وكان سفيان يدلس في بعض رواياته، غير أن أئمة الحديث نصوا على أنه لا يدلس إلا عن ثقة، مما جعل تدليسه مقبولًا عند أئمة النقد كـابن حبان وابن عبد البر . وقد نُقل عن يحيى بن سعيد القطان القول باختلاطه في أواخر عمره سنة 197 هـ، في حين عدّه الجمهور حجة وإمامًا ثبتًا .
وفاته
توفي سفيان بن عيينة في مكة سنة 198 هـ، وقيل سنة 196 هـ في النصف من شعبان، وعاش إحدى وتسعين سنة بعد أن شهد ثمانين موقفًا بالحج وقيل سبعين .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
جزء حديثي يشتمل على جملة من الأحاديث النبوية المسندة المروية عن سفيان بن عيينة الهلالي مباشرة. وينتمي هذا المصنف إلى أجزاء الرواية المفردة، حيث يضم مرويات بأسانيد متصلة عن كبار أئمة التابعين وأتباعهم، متناولاً أبواباً متعددة في الأحكام والآداب والفضائل.