سفيان الثوري

توفي
161 هـ
وُلد في
الكوفة

سفيان الثوري (97–161 هـ / 715–778 م) فقيه ومحدث كوفي وإمام مجتهد من تابعي التابعين، عُدّ من أعلام أهل السنة والجماعة ولُقّب بـ«أمير المؤمنين في الحديث»، وعُرف بمصنَّفَيه «الجامع» و«كتاب الفرائض» .

النسب والنشأة

هو أبو عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق بن حبيب بن رافع بن عبد الله بن موهبة الثوري، ينتهي نسبه إلى ثور بن عبد مناة من مضر، وقيل من ثور همدان والصحيح أنه من ثور طابخة من مضر . ولد في الكوفة في خلافة سليمان بن عبد الملك سنة 97 هـ، وقيل ولد سنة 95 أو 96 أو 98 هـ .

نشأ في بيت علم؛ إذ كان والده سعيد بن مسروق الثوري من ثقات المحدثين الكوفيين ومن أصحاب عامر الشعبي، وتلقى عنه العلم وهو حدث . وحثته والدته على التفرغ لطلب الحديث وتكفلت بالإنفاق عليه من غزلها .

الشيوخ والتلاميذ

بكر في طلب العلم، فقيل إن شيوخه بلغوا ستمائة شيخ، وكان من أبرزهم والده، وأبو إسحاق السبيعي، وعمرو بن مرة، وسلمة بن كهيل، وحبيب بن أبي ثابت، ومنصور بن المعتمر، وعرض القرآن أربع مرات على حمزة الزيات .

روى عنه جمع من شيوخه وأقرانه وتلاميذه، ومن أشهرهم: أبو حنيفة، وعبد الرحمن الأوزاعي، وشعبة بن الحجاج، ومالك بن أنس، وسفيان بن عيينة، وعبد الله بن المبارك، ويحيى بن سعيد القطان، ووكيع بن الجراح، وعبد الرحمن بن مهدي .

محنته مع السلطان

امتنع عن تولي القضاء ومخالطة الحكام؛ ولما استُخلف الخليفة العباسي المهدي استدعاه وعرض عليه العمل بالكتاب والسنة، فاشترط ألا يُبعث إليه حتى يأتيه بنفسه وألا يُعطى شيئاً، ثم خرج متوارياً إلى البصرة هرباً من تولي المناصب، وظل مستتراً من السلطان حتى وفاته .

مكانته وآراؤه

اتفق العلماء على إمامته وتقدمه في الحديث والفقه والزهد؛ فلقبه شعبة بن الحجاج ويحيى بن معين وغيرهما بـ«أمير المؤمنين في الحديث» . وكان له مذهب فقهي متبوع في عصره، ووصفه ابن عيينة بأنه أعلم الناس بالحلال والحرام . وقال عبد الله بن المبارك: «كتبت عن ألف ومائة شيخ ما كتبت عن أفضل من الثوري»، وقال يحيى بن معين: «كل من خالف الثوري فالقول قول الثوري» .

الوفاة

توفي في البصرة متوارياً في شهر شعبان سنة 161 هـ وهو ابن أربع وستين سنة (وقيل ثلاث وستين)، ورُوي أنه توفي في أول سنة 161 هـ، وقيل سنة 162 هـ، وقيل سنة 160 هـ .

وكان سبب وفاته مرض البطن؛ وأوصى أن يصلي عليه عبد الرحمن بن عبد الملك بن أبجر الكوفي لصلاحه، وغسله عبد الله بن إسحاق الكناني، ودُفن ليلاً . وأوصى بكتبه إلى عمار بن سيف فمحاها وأحرقها، ولم يعقب ولداً لوفاة ابنه قبله، فآلت تركته لأخته وولدها .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنف مسند في التفسير بالمأثور، يقتصر على ما أُثر من بيان معاني القرآن الكريم وغريبه وما أشكل من ألفاظه دون استيعاب كامل آياته.

  • جزء حديثي يجمع طائفة من المرويات المسندة برواية السري بن يحيى الكوفي بأسانيده عن شيوخه وتلاميذ المترجم له.

  • جزء حديثي يجمع المرويات المسندة إلى الشيوخ، رواها عدد من الأصحاب والتلاميذ عبر ثلاثة أقسام رئيسية تختلف باختلاف طرق الرواية وأسانيدها.

  • جزء حديثي وفقهي مسند يضم الأحاديث النبوية والآثار الموقوفة والمقطوعة الواردة في أحكام المواريث وقسمة التركات.