شهدة

توفي
574 هـ
وُلد في
بغداد

شهدة بنت أحمد الإبرية (نحو 482–574 هـ / 1089–1178 م)، المعروفة بـ«شهدة الكاتبة» والملقبة بـ«فخر النساء»، محدثة ومسندة عراقية، اشتهرت بعلو الإسناد وجودة الخط المنسوب .

نسبها ونشأتها

هي شهدة بنت أبي نصر أحمد بن الفرج بن عمر الدينوري الأصل، ثم البغدادي، الإبري . ولدت في بغداد ونشأت في كنف والدها الذي كان من أهل الزهد والحديث فأسمعها الرواية في صغرها . تزوجت من ثقة الدولة أبي الحسن علي بن محمد بن يحيى الدريني الأنباري، أحد المقربين من الخليفة العباسي المقتفي لأمر الله، وتوفي عنها زوجها سنة 549 هـ .

شيوخها وتلاميذها

سمعت شهدة الحديث من شيوخ عصرها؛ فروت عن والدها، وعن طراد بن محمد الزينبي، ونصر بن أحمد بن البطر، والحسين بن أحمد بن طلحة النعالي، وفخر الإسلام أبي بكر الشاشي، وجعفر بن أحمد السراج؛ حيث روت عنه كتابه «مصارع العشاق» .

عُمّرت شهدة وقُرئ عليها الحديث سنين طويلة؛ فسمع منها جمع غفير من الرواة والعلماء، وخرّج لها الحافظ عبد العزيز بن الأخضر مشيختها المعروفة بـ«العمدة من الفوائد والآثار الصحاح» . وممن روى عنها وقرأ عليها ابن الجوزي في صفر سنة 557 هـ، وعبد العزيز بن دلف، ومحمد بن ريحان .

مكانتها

عُرفت شهدة بلقب «الكاتبة» لإتقانها الخط؛ إذ كتبت على طريقة الكاتبة بنت الأقرع، وذُكر أنه لم يكن في زمانها ببغداد من يكتب مثلها . وكانت ذات ورع وعبادة وبر وصدقات، ولها صلة بدار الخلافة واختصاص بالخليفة المقتفي لأمر الله . واشتهرت بلقب «مسندة العراق» لما حازته من علو الإسناد الذي ألحقت به الأصاغر بالأكابر .

وفاتها

توفيت ليلة الاثنين الرابع عشر من المحرم سنة 574 هـ (وقيل يوم الأحد ثالث عشر المحرم)، بعد أن قاربت مئة سنة (وقيل عن نيف وتسعين سنة) . وصُلّي عليها بجامع القصر (ورُوي بجامع المنصور)، وأُزيل الشباك الذي في مقصورة الخطابة لأجلها، وشهد جنازتها أرباب الدولة، ودُفنت بباب أبرز في بغداد .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • جزء حديثي يندرج ضمن كتب المشيخات والأجزاء الحديثية، ويُعرف أيضًا باسم «العمدة من الفوائد والآثار والصحاح والغرائب في مشيخة شهدة» أو «مشيخة شهدة». يجمع الكتاب مرويات مسندة تبرز علو الأسانيد واتصالها بالرواية، ويشتمل على 114 رواية جُلها أحاديث نبوية مرفوعة، وقليل منها موقوف، بالإضافة إلى بعض الآثار والأشعار، مرتبة على 27 شيخًا دون التقيد بحروف المعجم مع التعقيب غالباً ببيان درجة الحديث وإسناده.