سليم الرازي

توفي
447 هـ
وُلد في
الري

سليم بن أيوب الرازي (نحو 360–447 هـ / 970–1055 م) فقيه وأصولي شافعي ومفسر وأديب، درّس في بغداد ثم استوطن ثغر صور ونشر به المذهب الشافعي.

نسبه ونشأته

هو أبو الفتح سليم بن أيوب بن سليم الرازي، وُلد في حدود نيف وستين وثلاثمائة للهجرة، ونُسب إلى قرية قُسطانة (وتُعرف أيضاً بكستانة) على بعد سبعة فراسخ من الري. استفتح تعليمه بالري، ورُوي عنه أنه حضر وهو في نحو العاشرة من عمره مجلس مُلقّنٍ بالري فعجز عن قراءة الفاتحة لانغلاق لسانه، فنصحه الملقّن أن يطلب من أمه الدعاء له، فدعت له فانطلق لسانه بالقراءة والعلم. عكف في أول أمره على علوم النحو واللغة والتفسير والمعاني والأدب، ثم قصد بغداد لدراسة العربية، فمر بمجلس الشيخ أبي حامد الإسفرايني وهو يُملي في كتاب الصيام من الفقه، فاستحسن طريقته ولازمه حتى كتب عنه تعليقته كاملة، ونُقل عن ابن عساكر أنه تفقه بعدما جاوز الأربعين.

مسيرته العلمية وانتقاله إلى الشام

تصدّر للتدريس في مسجد شيخه أبي حامد الإسفرايني ببغداد بعد وفاته. وقدم والده من الري فرآه يقرئ المبتدئين بعد فراغه من درسه لكبار الطلبة، فظنه معلماً للصبيان ودعاه للرجوع إلى قريته ليجمع له صبيانها، فأكرمه سليم ودفع مفتاح داره إلى أصحابه ليسلموه لوالده، وارتحل من فوره قاصداً بلاد الشام. استقر في ثغر صور مرابطاً ومحتسباً، وكان أول من نشر بها العلم والفقه الشافعي، وصنّف تفسيره «ضياء القلوب»، وكتابه الفقهي «المجرد» الذي جرّده في أربع مجلدات من تعليقة شيخه، إلى جانب مصنفه اللطيف «الإشارة».

شيوخه وتلاميذه

تفقه على أبي حامد الإسفرايني وسمع منه، كما سمع من أحمد بن فارس اللغوي، وأحمد بن محمد بن البصير الرازي، وحمد بن عبد الله، ومحمد بن جعفر التميمي، ومحمد بن عبد الملك الجعفي، وأحمد بن محمد المُجَبَّر، وأبي أحمد الفرضي. وروى عنه وتخرّج به جمع من العلماء، منهم: الفقيه نصر بن إبراهيم المقدسي الذي لازمه بصور، والحافظ الخطيب البغدادي، وسهل بن بشر الإسفرايني، وأبو نصر الطريثيثي، وأبو محمد الكتاني، وأبو القاسم النسيب.

مكانته ووفاته

عُرف بشدة محاسبته لنفسه وحرصه على استغلال الأوقات والأنفاس، فلا يمضي وقته إلا في تدريس أو قراءة أو نسخ، حتى رُوي أنه كان يحرك شفتيه بالقراءة والذكر أثناء بَري القلم وإصلاحه. وعدّه أبو إسحاق الشيرازي فقيهاً أصولياً، كما وثّقه أبو القاسم النسيب ووصفه بالفقيه المقرئ المحدث.

توفي غريقاً في بحر القلزم عند ساحل جدة في شهر صفر سنة 447 هـ (وقيل في سلخ صفر، ورُوي أيضاً أنه في سنة 446 هـ) أثناء عودته من الحج بعدما نيّف على الثمانين من عمره، ودُفن في جزيرة بقرب الجار عند المخاضة.

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • جزء حديثي يضم طائفة من الأحاديث العالية المروية بالإسناد إلى الإمام مالك بن أنس، مع ملحق يحتوي على ثلاثة أحاديث سباعية الإسناد.