سعيد بن منصور
- توفي
- 227 هـ
- وُلد في
- -
سعيد بن منصور (ت. 227 هـ / 842 م)، محدث وحافظ، جاور مكة واشتهر بـ«سنن سعيد بن منصور» .
نسبه ونشأته ورحلاته
هو سعيد بن منصور بن شعبة، يُكنى أبا عثمان الخراساني المروزي، ويُقال الطالقاني والبلخي . قيل إنه وُلِد في جوزجان ونشأ بـبلخ . طاف البلاد في طلب الحديث؛ فسمع في خراسان والحجاز والعراق ومصر والشام والجزيرة . كان له مجلس وحلقة في مسجد مصر يجتمع إليه فيها أهل خراسان وأهل العراق، ثم قطن بمكة مجاورًا للبيت الحرام حتى وفاته .
شيوخه وتلاميذه
أخذ عن جمع من كبار أئمة عصره، منهم مالك بن أنس، وسفيان بن عيينة، والليث بن سعد، وحماد بن زيد، وهشيم بن بشير، والفضيل بن عياض، وأبو عوانة الوضاح .
وروى عنه أئمة الحديث؛ ومنهم أحمد بن حنبل الذي حدّث عنه وهو حي، ومسلم بن الحجاج، وأبو داود السجستاني، ومحمد بن يحيى الذهلي، وأبو زرعة الرازي، وأبو حاتم الرازي . كما روى عنه كتاب «السنن» كل من محمد بن علي بن زيد الصائغ المكي وأحمد بن نجدة بن العريان الهروي .
مكانته وآراء العلماء فيه
نال سعيد بن منصور توثيقًا وثناءً واسعًا من أئمة الجرح والتعديل؛ قال عنه أحمد بن حنبل: «من أهل الفضل والصدق»، وسُئل أحمد: «من بمكة؟» فقال: «سعيد بن منصور» . ووثقه محمد بن عبد الله بن نمير، ومحمد بن سعد، وعبد الرحمن بن يوسف بن خراش، وابن حبان الذي وصفه بأنه من المتقنين الأثبات ممن جمع وصنّف . وذكر حرب الكرماني أن سعيدًا أملى نحوًا من عشرة آلاف حديث من حفظه . واعتنى في مصنفه «السنن» بجمع الأحاديث المرفوعة وفتاوى الصحابة والتابعين والآثار المسندة في التفسير والأحكام .
وفي المقابل، نُقل عن يعقوب الفسوي قوله إن سعيدًا كان إذا رأى في كتابه خطأ لم يرجع عنه، وعلل ابن حجر العسقلاني ذلك بشدة وثوقه بكتابه . كما كان الحميدي وسليمان بن حرب ينكران عليه بعض ما يرويه؛ إذ خطّأه الحميدي في روايات عن سفيان بن عيينة .
وفاته
توفي بمكة في شهر رمضان سنة 227 هـ، وكان قد جاوز تسعين سنة من عمره . ورُويت أقوال أخرى في سنة وفاته؛ فقيل سنة 226 هـ، وقيل سنة 229 هـ .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
قسم مسند في التفسير بالمأثور يمثل استكمالاً لما وُجد من «كتاب التفسير» ضمن كتاب السنن، ويشتمل على الروايات المسندة المرفوعة والموقوفة والمقطوعة في بيان آيات القرآن الكريم وفق ترتيب السور، متلوّاً بكتاب الزهد الذي يختم تبويب السنن.
قسم التفسير وفضائل القرآن من كتاب «السنن»، ويُعد من أقدم المصنفات المسندة في التفسير بالمأثور وعلوم القرآن. يشتمل على المرويات المسندة والآثار الموقوفة والمقطوعة في تفسير آيات القرآن وسوره مرتبة على ترتيب المصحف، إلى جانب أبواب فضائل القرآن وقراءاته وأسباب نزوله.
قطعة محفوظة ومطبوعة من كتاب «السنن»، تشتمل على الأحاديث المرفوعة والآثار الموقوفة والمقطوعة مرتبة على الأبواب الفقهية؛ وتضم خمسة كتب رئيسة هي الفرائض، والوصايا، والنكاح، والطلاق، والجهاد، مع العناية بجمع فتاوى فقهاء الأمصار وأقوال السلف بالأسانيد المتصلة.