صفي الدين البخاري
- توفي
- 1200 هـ
- وُلد في
- -
صفي الدين البخاري (1154–1200 هـ / 1741–1786 م) محدث وفقيه ومؤرخ حنفي، أصله من بخارى واستقر في بلاد الشام حتى عُدّ من أعلم أهل عصره بالحديث فيها، واشتهر بكتابه «القول الجلي في ترجمة الشيخ تقي الدين ابن تيمية الحنبلي» .
اسمه ونشأته
هو محمد بن أحمد بن محمد بن خير الله، ويُساق نسبه أيضًا: محمد بن أحمد بن محمد أفضل، وكنيته أبو الفضل، ولُقّب بصفي الدين، ونُسب إلى النسب الحسيني مع التزامه بالمذهب الحنفي والمنهج الأثري . ترجع أصوله إلى مدينة بخارى . وُلد سنة 1154 هـ، وذكر معاصره المحدث محمد مرتضى الزبيدي أن ولادته كانت تقريبًا سنة 1160 هـ .
طلبه للعلم ورحلاته
أخذ صفي الدين البخاري عن فضلاء عصره حتى تضلع في العلوم العقلية والنقلية . رحل إلى اليمن حاجًا سنة 1173 هـ، فسمع بمدينة المخا من عبد الرحمن بن أحمد باعيدير وذاكره في الفقه والحديث، ثم دخل زبيد فأخذ عن المسند محمد بن علاء الدين المزجاجي والسيّد سليمان بن يحيى . توجّه بعدها إلى الحجاز للحج والزيارة فلقي بالمدينة المنورة محمد بن عبد الكريم السمان، ثم جاور بمدينة ينبع مدة أقبل عليه فيها أهلها .
وفد إلى مصر سنة 1183 هـ واجتمع فيها بالمرتضى الزبيدي وتذاكرا في فنون الحديث، ثم قصد صعيد مصر واستقر بنواحي جرجا مدة وأقرأ بها جماعة من الآخذين عنه، قبل أن يتوجه إلى بلاد الشام وينزل بمدينتي الخليل ونابلس في فلسطين . وجمع شيوخه في مصنف مفرد عُرف بـ«معجم شيوخه» .
وكان من أبرز من روى عنه وأجازه مفتي الشافعية الشيخ محمد كمال الدين الغزي، الذي كتب له البخاري إجازة بخطه سنة 1193 هـ . كما استجاب الزبيدي لطلبه في جمع طرق حديث الرحمة المسلسل بالأولية عن ثلاثة من شيوخه في جزء سمّاه «العروس المجلية في أسانيد الحديث المسلسل بالأولية» .
مكانته وثناء العلماء عليه
حاز صفي الدين البخاري منزلة رفيعة بين علماء الحديث في القرن الثاني عشر الهجري؛ إذ قال عنه المرتضى الزبيدي في معجمه: «يعرف فن الحديث معرفة جيدة، لا نعلم في هذا العصر من يدانيه فيها، مع ما عنده من قوة الحافظة والفهم السريع وإدراك المعاني الغريبة» .
وقال الفقيه الحنفي ابن عابدين: «كان في حفظ متون الأحاديث والرجال عديم المثيل، كاد أن يشبه بصاحب الصحيح لو كان أباه إسماعيل» . ووصفه المؤرخ عبد الرحمن الجبرتي بقوله: «وكان إنسانًا حسنًا مجموع الفضائل، رأسًا في فن الحديث» .
وعُرف بانتصاره لآراء تقي الدين ابن تيمية والذبّ عنه وجمع أقوال الأئمة في الثناء عليه، مع بيانه لمواضع المخالفة والاعتذار عنها في كتابه «القول الجلي في ترجمة الشيخ تقي الدين ابن تيمية الحنبلي» .
وفاته
توفي صفي الدين البخاري سحر ليلة الأحد السابع والعشرين من شهر رمضان سنة 1200 هـ (1786 م) بمدينة نابلس بفلسطين إثر إصابته بالطاعون .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
جزء حديثي يجمع أسانيد حديث الرحمة المسلسل بالأولية للحافظ صفي الدين البخاري، مع تخريج طرقه والكلام عليها، حيث جاء استجابةً لسؤاله في تخريج الحديث من أسانيد ثلاثة من شيوخه الذين سمع منهم بشرط أوليّته. يفتتح الجزء ببيان أقسام الأحاديث المسلسلة وقواعدها، ثم يسوق طرق الحديث عن الشيوخ الثلاثة، ويختتم بذكر طائفة من الحفاظ والمحدثين الذين أفردوا طرق هذا الحديث بالتصنيف.