رزق الله التميمي

توفي
488 هـ
وُلد في
بغداد

رزق الله بن عبد الوهاب التميمي (400–488 هـ / 1009–1095 م)، فقيه ومقرئ ومحدث وواعظ حنبلي من أهل بغداد، عُدّ رئيس الحنابلة وشيخهم في عصره، ومن تصانيفه شرح على كتاب «الإرشاد» لشيخه ابن أبي موسى الهاشمي .

نسبه ونشأته ومولده

هو رزق الله بن عبد الوهاب بن عبد العزيز بن الحارث بن أسد بن الليث بن سليمان بن الأسود بن سفيان بن يزيد بن أكينة بن الهيثم بن عبد الله، أبو محمد التميمي البغدادي . نشأ في بيت علم ورياسة في المذهب الحنبلي؛ إذ اشتهر بالفقه والحديث هو وأبوه أبو الفرج وعمه أبو الفضل وجده أبو الحسن التميمي .

وُلد ببغداد سنة 400 هـ، وقيل سنة 401 هـ، وفي روايةٍ سنة 404 هـ، بينما نقل أبو طاهر السلفي عنه أنه قال: «مولدي سنة ست وتسعين وثلاثمائة» .

شيوخه وتكوينه العلمي

قرأ القرآن بالروايات وعرضه على أبي الحسن علي بن عمر الحمامي، وأدرك أبا القاسم عبد الله بن محمد الخفاف -من أصحاب ابن مجاهد- فقرأ عليه سورة البقرة . وتفقه على والده أبي الفرج، وعمه أبي الفضل عبد الواحد، والقاضي أبي علي بن أبي موسى الهاشمي، كما قرأ على القاضي أبي يعلى الفراء قطعة من المذهب .

سمع الحديث النبوي من جمع من الشيوخ، منهم: أبوه، وعمه، وأبو عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي، وأبو الحسين أحمد بن محمد بن المتيم، وأبو الحسين علي وأبو القاسم عبد الملك ابنا بشران، وأبو علي بن شاذان، وابن الفضل القطان، والحسن بن أحمد بن شاذان البزاز، وأجاز له الصوفي أبو عبد الرحمن السلمي .

نشاطه ومسيرته العامة

جلس للتدريس والوعظ والفتيا في حلقة أبيه بـجامع المنصور حتى سنة 450 هـ، ثم انقطع عن المضي إليه وسكن دار الخلافة بباب المراتب، وصارت له حلقة في الفقه والفتوى بجامع القصر . وكان يعقد مجالس حاشدة للوعظ أربع مرات في العام خلال شهري رجب وشعبان عند مقبرة أحمد بن حنبل، يحضر فيها ابنه أبو الفضل عبد الوهاب ويلقي بعده فصولاً وعظية .

شهد عند قاضي القضاة ابن ماكولا وقبل شهادته، فلما توفي وتولى أبو عبد الله الدامغاني ترفع عن أداء الشهادة عنده؛ فقصد الدامغاني منزله طالباً مودته وشهادته فلم يخرج إليه . وحظي بمكانة لدى الخلفاء والأمراء؛ فوجهته دار الخلافة رسولاً في مهام رسمية إلى الملوك والأمراء في خراسان وأصبهان وما وراء النهر (ودخل أصبهان سنة 483 هـ، وقيل سنة 458 هـ)، فاحتفى به الناس وعقد مجالس لإملاء الحديث .

تلاميذه ومكانته العلمية

روى عنه وتفقه به جمع غفير من العلماء في بغداد وغيرها، منهم: ابن عقيل، وعبد الوهاب الأنماطي، ومحمد بن ناصر السلامي، وأبو طاهر السلفي (بالإجازة)، وإسماعيل بن محمد التيمي، وأبو عامر العبدري، وابن طاهر المقدسي، وأبو بكر بن الزاغوني، وأبو الفتح بن البطي، وابناه عبد الوهاب وعبد الواحد .

وصفه ابن السمعاني بأنه: «فقيه الحنابلة وإمامهم»، وقال عنه ابن عقيل: «من كبار مشايخي أبو محمد التميمي شيخ زمانه»، وذكره الحافظ أبو عامر العبدري فقال: «كان شيخاً تقياً ظريفاً لطيفاً كثير الحكايات والملح» .

وفاته

توفي في بغداد ليلة الثلاثاء النصف من جمادى الأولى سنة 488 هـ، ودُفن صبيحة الأربعاء السادس عشر من الشهر في داره بباب المراتب، وصلى عليه ابنه الأكبر عبد الوهاب .

نُقل جثمانه لاحقاً يوم الأربعاء لليلتين بقيتا من جمادى الآخرة سنة 491 هـ إلى مقبرة باب حرب، حيث دُفن بجوار قبر الإمام أحمد بن حنبل، وهو اليوم نفسه الذي دُفن فيه ابنه عبد الوهاب بعد وفاته .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات