نسيم الدين المرشدي
- توفي
- 833 هـ
- وُلد في
- مكة
نسيم الدين المرشدي (804–833 هـ / 1402–1430 م) محدث ومؤرخ حنفي مكي، عُرف باشتغاله بعلوم الحديث وملازمته لأكابر علماء عصره، وذيّل على تاريخ «العبر» بكتابه المعروف بـ«تذييل الذيل» .
النسب والنشأة
هو عبد الغني بن عبد الواحد بن إبراهيم بن أحمد بن أبي بكر بن عبد الوهاب، الملقب نسيم الدين وتقي الدين، أبو محمد، الفُوِّي الأصل المكي الحنفي، سبط الفقيه كمال الدين الدميري، ويُعرف بابن المرشدي . وُلد في مكة سنة 804 هـ ونشأ بها في كنف أسرته، وكانت أمه تدعى أم سلمة وله شقيق يُدعى إبراهيم . أحضره والده في سنته الأولى من العمر إلى أحمد بن محمد بن عثمان الخليلي فسمع منه «مجلس البطاقة» سنة 805 هـ، وأجازه في صغره الحافظان زين الدين العراقي ونور الدين الهيثمي . حفظ القرآن الكريم وعدة متون علمية، وتفقه وتبصر في النحو وعلوم الشريعة، ثم أقبل على علم الحديث وطلبه بنفسه .
رحلاته وشيوخه
تلقى العلم في مكة وسمع من شيوخها وتدرب في الحديث على يد تقي الدين الفاسي والجمال بن موسى . وارتحل إلى بلاد اليمن صحبة المقرئ ابن الجزري، وقرأ عليه «معجم الطبراني الصغير» في البحر أثناء توجههما إلى زبيد، فأجازه ابن الجزري بلقب تقي الدين ، كما سمع باليمن من المجد الفيروزآبادي .
رحل المرشدي كذلك إلى القاهرة والقدس والخليل ودمشق . ولازم الحافظ ابن حجر العسقلاني بالقاهرة ومكة؛ فقرأ عليه جملة من مصنفاته وحضر مجالسه وأماليه وكتب عنه الكثير .
مكانته العلمية
تميّز المرشدي بالحفظ والمذاكرة ومعرفة التراجم وتخريج الأحاديث؛ فصنف أطراف صحيح ابن حبان في مجلد ضخم، ووضع كتابه التاريخي «تذييل الذيل» الذي ذيّل به على ذيل الحافظ العراقي . حظي بثناء العلماء؛ إذ نعته ابن الجزري بـ«الشيخ العلامة المحدث المفيد» ، وكتب عنه ابن حجر في تاريخه أنه «اشتغل كثيراً ومهر وهو صغير، وأحب الحديث فسمع الكثير وحفظ وذاكر»، ووصفه بأنه «الشيخ الإمام الفاضل البارع الأصل الماهر المفيد حال الطلبة، رأس المهرة، مفخر الحفاظ» .
وفاته
تُوفي المرشدي في القاهرة مطعوناً بمرض الطاعون سنة 833 هـ (1430 م) .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
كتاب في التاريخ وتراجم الأعيان، يُعرف أيضًا بـ«تذييل الذيل»، وُضع تذييلًا على ذيول كتاب «العبر في خبر من غبر» للذهبي، وتحديدًا على ذيل الحافظ زين الدين العراقي. يتبع الكتاب نظام الحوليات التاريخية بدءًا من سنة 764 هـ حتى سنة 778 هـ وفق النص الواصل منه، حيث يفرز لكل عام عنوانًا يورد تحته وفيات المشاهير والأعلام مع إيجاز تراجمهم وتوضيح بلدان وفاتهم وأشهر شيوخهم ومصنفاتهم ومسموعاتهم.