مجاهد بن جبر
- توفي
- 104 هـ
- وُلد في
- مكة
مجاهد بن جبر (21–104 هـ / 642–722 م)، أبو الحجاج المكي المخزومي بالولاء، إمام في القراءة والتفسير ومن أعلام التابعين، عُرف بملازمته للصحابي عبد الله بن عباس ورواية تفسير القرآن عنه .
نسبه ونشأته
هو مجاهد بن جبر—وقيل: ابن جبير—القرشي المخزومي مولى السائب بن أبي السائب المخزومي، وقيل مولى عبد الله بن السائب المخزومي، وقيل مولى قيس بن السائب أو قيس بن الحارث المخزومي . وُلد في سنة 21 هـ—وقيل سنة 20 هـ—أواخر خلافة عمر بن الخطاب بمكة ونشأ فيها، وكان يقود مولاه السائب حين كُفّ بصره . وُصف بأنه كان أبيض الرأس واللحية .
طلبه للعلم وشيوخه
لازم مجاهد عبد الله بن عباس وأخذ عنه القرآن والتفسير والفقه، ورُوي عنه أنه قال: «عرضت القرآن على ابن عباس ثلاثين مرة»، وفي رواية أخرى: «عرضت القرآن ثلاث عرضات على ابن عباس، أقفه عند كل آية، أسأله فيم نزلت، وكيف كانت» . وسمع أيضاً من عدد من الصحابة؛ منهم أبو هريرة، وعائشة بنت أبي بكر، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وجابر بن عبد الله، وأبو سعيد الخدري، ورافع بن خديج، وأم هانئ بنت أبي طالب .
تنقل في الأسفار؛ فقدم على الخليفة سليمان بن عبد الملك، وحضر بيعة عمر بن عبد العزيز وشهد وفاته، واستقر في الكوفة مدة . وسافر إلى بابل وبئر برهوت في حضرموت استطلاعاً لما سمعه عنهما من أخبار .
تلاميذه
قرأ عليه القرآن وتلقى عنه القراءة جماعة؛ منهم عبد الله بن كثير المكي، وأبو عمرو بن العلاء، ومحمد بن محيصن . وحدّث عنه من أقرانه عكرمة البربري، وطاوس بن كيسان، وعطاء بن أبي رباح . كما روى عنه جمع من التابعين وأتباعهم؛ كـقتادة بن دعامة، وعمرو بن دينار، وسليمان الأعمش، والحكم بن عتيبة، ومنصور بن المعتمر، وأيوب السختياني، وعبد الله بن أبي نجيح، وابنه عبد الوهاب بن مجاهد .
مكانته وآراؤه
حظي مجاهد بمكانة بارزة بين علماء عصره؛ فقال سفيان الثوري: «إذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به»، وقال قتادة: «أعلم من بقي بالتفسير مجاهد»، وقال خصيف: «كان مجاهد أعلمهم بالتفسير» . ووثقه يحيى بن معين، وأبو زرعة الرازي، وابن حبان، واعتمد رواياته وتفسيره كل من محمد بن إدريس الشافعي ومحمد بن إسماعيل البخاري ومحمد بن جرير الطبري . وتناقل الرواة كتابه المعروف باسم «تفسير مجاهد» من طريق تلميذه ابن أبي نجيح، وميّزه اعتماده المأثور وبيان غريب القرآن وأسباب النزول وتوجيه المعاني بالرأي واللغة .
في المقابل، أشار بعض المحدثين كـأبي حاتم الرازي إلى أن رواياته عن بعض الصحابة كعائشة وسعد ومعاوية مرسلة، بينما أثبت آخرون سماعه لعائشة، وذكر أبو عيسى محمد الترمذي وقوع التدليس في عنعنته أحياناً . كما نقل الأعمش أن قوماً كانوا يرون أنه يسأل أهل الكتاب عما يشكل من الأخبار .
وفاته
توفي مجاهد في مكة وهو ساجد في الصلاة سنة 104 هـ، وهو الأشهر في تاريخ وفاته، وقد ناهز ثلاثاً وثمانين سنة . ورُويت أقوال أخرى في سنة وفاته؛ فقيل سنة 100 هـ، وقيل 101 هـ، وقيل 102 هـ، وقيل 103 هـ .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
يعد هذا المصنف من أقدم كتب التفسير بالمأثور المنسوبة إلى التابعين، حيث يختص ببيان معاني القرآن الكريم وتوضيح غريبه وأسباب نزوله، مع إبراز أوجه البيان اللغوي، مستندًا في مادته ومروياته أساسًا إلى ما تم تلقيه عن الصحابي عبد الله بن عباس، إلى جانب إعمال الرأي والاجتهاد في توجيه بعض المعاني وحملها على المجاز.