محمد عمارة

توفي
1441 هـ
وُلد في
-

محمد عمارة (ت. 1441 هـ / 2020 م) مفكر وباحث إسلامي مصري، وعضو مجمع البحوث الإسلامية بـالأزهر الشريف، عُرف باشتغاله بقضايا الفكر الإسلامي والدفاع عن الهوية الإسلامية ومواجهة التيارات الفكرية الوافدة والشبهات المثارة حول الإسلام .

مسيرته الفكرية ومنهجه

شهد المسار الفكري لمحمد عمارة تحولًا من الفكر الماركسي إلى الانتماء إلى تيار العقلانية الإسلامية المعاصرة والتيار الحضاري المستنير، المتأثر بمدارس رواد الإصلاح والنهضة مثل جمال الدين الأفغاني والشيخ محمد عبده ورفاعة الطهطاوي . وقد تمحور مشروعه حول الدعوة إلى الاستقلال الحضاري للأمة، ورفض ما وصفه بالانقسام الفكري بين الجمود النصفي والتغريب الذي يستلب هوية الأمة وتواصلها المعرفي مع تراثها .

انخرط في سجالات فكرية واسعة لمناهضة العلمانية والتغريب، وخصص مصنفه «العلمانية ونهضتنا الحديثة» للرد على الداعين إلى فصل الدين عن الدولة واستبعاده من قيادة الشأن العام . كما ناقش في كتابه «الإسلام بين التنوير والتزوير» أطروحات أدعياء الاجتهاد والتجديد، مبينًا ما رآه افتقارًا لديهم إلى أدوات العلم وعدالة النظر . واعتبر أن القتال في الإسلام شُرع عند الضرورة لصد العدوان وتأمين حرية الدعوة وحماية دار الإسلام ، وأودع خلاصة رؤيته المنهجية في كتابه «معالم المنهج الإسلامي» . وكان مع ذلك يُظهر إجلالًا كبيرًا لعلماء العربية كالأستاذ محمود محمد شاكر ويحرص على استمرار منهجه .

مكانته ونقده

حظي عمارة بتقدير واسع في أوساط المدافعين عن الفكر الإسلامي؛ حيث وصفه الشيخ محمد الغزالي بأنه «قلعة من قلاع الإسلام في القاهرة»، وعُدّ من أبرز المدافعين عن الإسلام في وجه الطعون والمستشرقين وخصوم الشريعة .

في المقابل، وُجهت إليه انتقادات واسعة من باحثين ينتمون إلى الاتجاه السلفي، كالباحث سليمان الخراشي والشيخ سيد حسين العفاني؛ إذ انتقدوا تمجيده للمعتزلة واعتماده المفرط على العقل في التعامل مع النصوص، وموقفه من حجية خبر الآحاد، وآراءه في حصر الجهاد في الدفاع دون الطلب، فضلًا عن مسائله في التوفيق بين الأديان وولاية المرأة للقضاء، معتبرين أن بعض أطروحاته لا تتفق مع منهج أهل السنة والجماعة . توفي عمارة سنة 1441 هـ.

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب خُصّص لمناقشة وتفنيد جملة من الشبهات والاعتراضات المثارة حول القرآن الكريم من قِبل خصوم الإسلام والجاهلين بحقيقته. ينطلق الكتاب من مبدأ التدافع الفكري بالحجة والبرهان، ويبنى على الإجابة عن عشرة أسئلة تمثل نماذج متنوعة مما يثار ضد القرآن، معتمدًا أسلوب إيراد نص الشبهة وتفكيكها والرد عليها تحليليًا واستدلاليًا من واقع الآيات وسياقاتها.

  • كتيب صدر هدية ملحقة بمجلة الأزهر لشهر ذي الحجة 1430 هـ، خُصص لتفنيد ونقد كتاب تنصيري موجه إلى المسلمين بعنوان «مستعدين للمجاوبة». يتتبع التقرير دعاوى ذلك الكتيب ومضامينه عبر فصوله المختلفة، مناقشًا قضايا صحة الكتب السابقة والتوحيد والغفران، وكاشفًا ما تضمنه من طعون في عصمة الأنبياء وتكذيب للقرآن الكريم.