محمد بن سالم المجلسي
- توفي
- 1302 هـ
- وُلد في
- -
محمد بن محمد سالم المجلسي (1206–1302 هـ / 1792–1884 م) فقيه مالكي وصوفي شنقيطي، عُرف بتأسيسه إحدى كبرى المحاضر العلمية في بلاد موريتانيا وبشرحه الموسوعي لمختصر خليل الموسوم بـ«لوامع الدرر في هتك أستار المختصر».
النسب والمولد
هو محمد بن محمد سالم بن محمد سعيد بن محمد بن عمر أبي السيد بن أبي بكر بن علي بن يمغدش بن وديعة الله بن عبد الله بن أحمد بن يفت بن يدر بن إبراهيم المجلسي، العلوي الفاطمي الحسني الإدريسي، ويُقال إن جدّه إبراهيم من ولد الخليفة عمر بن عبد العزيز. وأمه السيدة حفصة بنت سيدي محمد بن اكنابر بن محمد بن أبي عنك السباعية، ويتصل نسبها الشريف بالحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب وفاطمة الزهراء. وُلد سنة 1206 هـ بحساب الجمل ونشأ في بيئة علمية صالحة.
تعليمه وشيوخه
أخذ الفقه عن عدد من العلماء، منهم الشيخ أحمد باب الصديقي اليعقوبي الذي روى عنه بسنده الفقهي المتصل بالشيخ علي الأجهوري. وأخذ طريق التصوف عن خاله الولي الشيخ محمد بن سيدي محمد التيشيتي، بسنده المتصل بالشيخ محمذ لمجيدري بن حبيب الله اليعقوبي عن عبد الوهاب التازي عن عبد العزيز الدباغ.
محضرته وتلاميذه
أسّس محضرته العلمية الذائعة الصيت سنة 1230 هـ عقب فراغه من مرحلة التحصيل وهو دون الرابعة والعشرين من عمره. غدت المحضرة مقصدًا لطلاب العلوم الشرعية واللغوية من أرجاء موريتانيا؛ إذ تجاوز عدد طلابها في بعض الفترات ألف طالب، وتخرّجت فيها أجيال من أعيان العلماء والمدرسين، من بينهم تلميذه محمد بن محمد البخاري اليعقوبي صاحب المحضرة الشهيرة.
مكانته وثناء العلماء
حظي بمكانة رفيعة جمعت بين التضلع في الفقه ودقائق مذهب الإمام مالك والورع والزهد؛ وكان المهتمون بالعلم في غرب موريتانيا يضربون به المثل في الورع مع أئمة عصره، ولما بلغ ذلك الشيخ سيديا الكبير (ابن الهيبة) قال: «فاز المجلسي» لإفرادهم إياه بصفة الورع. كما مدحه الشيخ محمد المامي بن البخاري بعدد من القصائد مشيدًا بعلمه وبشرحه المسمى «لوامع الدرر في هتك أستار المختصر»، قائلًا: نهج اللوامع مثله مفقود ... ومُدّعيه بين الأنام حسود جادت به من نجل سالم فكرة ... ما إن لها في العالمين وجود وتوفي سنة 1302 هـ بعد عمر مديد في التدريس والتأليف.
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
كتاب موسوعي في الفقه المالكي، وهو شرح مطوّل وشامل لكتاب مختصر خليل في فروع الفقه المالكي، يقوم على تتبع فروع المذهب واستقصاء مسائله وتحريرها مع تفكيك عبارات المتن والجمع بين الأقوال والترجيح والاستدلال.