محمد بن فضيل الضبي

توفي
195 هـ
وُلد في
-

محمد بن فضيل الضبي (توفي 195 هـ / 811 م) محدث كوفي وأحد رواة الحديث النبوي، أخرج له أصحاب الكتب الستة في مصنفاتهم، واشتُهر بكتابه «الدعاء» في الأذكار والآثار المأثورة .

سيرته وشيوخه وتلاميذه

هو محمد بن فضيل بن غزوان بن جرير الضبي مولاهم، ويُكنى بأبي عبد الرحمن، نشأ في الكوفة وطلب فيها العلم والحديث . أخذ الحديث عن أبيه فضيل بن غزوان، وسليمان بن مهران الأعمش، وإسماعيل بن أبي خالد، وحصين بن عبد الرحمن السلمي، وعمارة بن القعقاع .

روى عنه جمع من كبار أئمة الحديث؛ ومنهم أحمد بن حنبل، وأبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن عبد الله بن نمير، وأبو كريب محمد بن العلاء، وقتيبة بن سعيد، وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي المعروف بـإسحاق بن راهويه . وجمع مروياته وأحاديثه في مصنفات مسندة، من بينها «كتاب الدعاء» الذي جمع فيه الأحاديث والآثار المروية بالأسانيد في فضائل الدعاء وصيغه المأثورة.

مذهبه وموقفه العقدي

عُرف بنزعته نحو التشيع والانحراف عن الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه، على خلاف والده فضيل بن غزوان الذي كان عثماني المذهب . ورُوي أن والده ضربه ليلةً ليترحم على عثمان فأبى ذلك .

أثارت هذه النزعة مواقف نقدية تجاهه من بعض معاصريه؛ فقد كان أبو الأحوص يناشد من يجالسه ألا يجالس مجلسه، كما نقل عبد الله بن المبارك عدم رضا أصحابه عنه وعن أسباط بن نصر، ووصفه إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني بأنه «زائغ عن الحق» . وفي المقابل ميز الإمام أحمد بن حنبل بينه وبين غيره ممن رمي بالغلو، مبينًا أنه كان «أستر» وأحسن حالًا من غيره كرواة الأحاديث المنكرة .

مكانته وروايته للحديث ووفاته

حظي بالتوثيق والقبول في نقل الرواية لدى جمهور نقاد الحديث؛ فوثقه يحيى بن معين، وقال عنه علي بن المديني: «كان ثقة ثبتًا في الحديث» . وقال أحمد بن حنبل: «كان يتشيع وكان حسن الحديث»، بينما قال أحمد بن شعيب النسائي: «ليس به بأس»، وقال أبو حاتم الرازي: «شيخ»، وذكره الدارقطني بأنه «كان ثبتًا في الحديث» مع إشارته إلى موقفه من عثمان . واعتمد أصحاب الكتب الستة حديثه وأخرجوا له في أصولهم .

توفي سنة 195 هـ، وقيل في رواية أخرى إن وفاته كانت سنة 194 هـ .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب الدعاء مصنف حديثي يختص بالأدعية والأذكار المأثورة، حيث يشتمل على جملة من الأحاديث النبوية والآثار المروية بالأسانيد في فضائل الدعاء، ومسائل الاستجابة، وصيغ الأدعية في مختلف المناسبات والأحوال؛ كالسفر، والاستخارة، وإفطار الصائم، والوضوء، وطلب النجاة والرزق. تتنوع مرويات الكتاب بين أحاديث مرفوعة وموقوفات ومقاطيع عن الصحابة والتابعين.