محمد بن أحمد الدسوقي
- توفي
- 1230 هـ
- وُلد في
- -
محمد بن أحمد الدسوقي (توفي 1230 هـ / 1815 م)، فقيه مالكي ولغوي ومحقق مصري أزهري، اشتُهر بحواشيه العلمية في الفقه واللغة والكلام.
نشأته وتعليمه
هو محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المالكي، ولقبه شمس الدين، ويُكنى بأبي عبد الله. وُلد في بلدة دسوق من قرى مصر ونشأ بها، ثم ارتحل إلى القاهرة والتحق بـالجامع الأزهر لمواصلة تحصيله العلمي. حفظ القرآن الكريم وجوّده على الشيخ محمد المنير، وتلقى العلوم العقلية والشرعية، ولازم دراسة كتاب «المغني» على شيخه الدردير في سادس سنة من مجاورته للأزهر بين سنتي 1173 و1174 هـ.
شيوخه وتلاميذه
أخذ الدسوقي عن طائفة من كبار علماء عصره؛ فلازم دروس الشيخين علي الصعيدي وأحمد الدردير، وتلقى المعقولات عن الشيخ محمد الخفاجي، ولازم الشيخ حسن الجبرتي مدة طويلة برواق الجبرت؛ فأخذ عنه علم الحكمة والفلك والهندسة وفن التوقيت، وحضر عليه في فقه الحنفية وكتاب «المطول».
تصدّر بعد ذلك للإقراء والتدريس والإفتاء في الأزهر، فالتف حوله الطلاب؛ وكان من أبرز من تخرّج به أو أخذ عنه الشيخ حسن العطار، وأحمد الصاوي، وعبد الله الصعيدي، إضافة إلى ولده مصطفى الدسوقي.
مكانته العلمية ومنهجه
اشتُهر الدسوقي في التدريس بوضوح العبارة وتيسير المسائل الغامضة، ووُصف بأنه كان فريداً في تسهيل المعاني وتبيين المباني، يفك المشكلات بحسن تقريره من غير تكلف أو تعاظم، مع لين جانب وتواضع. ونالت تقريراته وتحريراته قبولاً واسعاً، لا سيما حاشيته الفقهية على «الشرح الكبير» للدردير على متن «مختصر خليل»، التي صارت من أمهات الحواشي المعتمدة لدى فقهاء المالكية في الفتوى والتدريس. كما وضع حاشيته البلاغية على «مختصر المعاني» لـسعد الدين التفتازاني، وحاشيته العقدية على شرح محمد بن يوسف السنوسي لمتن «أم البراهين».
وفاته
تُوفي الدسوقي بالقاهرة في يوم الأربعاء الحادي والعشرين من شهر ربيع الآخر (أو ربيع الثاني) سنة 1230 هـ. وخَرجت جنازته من درب الدليل، وصُلّي عليه في الجامع الأزهر في مشهد حافل، ودُفن بتربة المجاورين، ورثاه تلميذه حسن العطار بقصيدة مطولة.
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
حاشية في علوم البلاغة العربية (المعاني والبيان والبديع)، تُعرف بـ «حاشية الدسوقي على مختصر السَّعْد»، وُضعت على كتاب «مختصر المعاني» للتفتازاني، وهو شرح لمتن «تلخيص المفتاح» للقزويني. اعتمد منهجها على تفكيك عبارات الشرح وتحرير مسائله البلاغية واللغوية والنحوية ودفع الإيرادات عنه، واشتملت على تعليقات وقيود جُمعت من تقارير الشيوخ وخلاصة كتب الشارحين والمحشّين، وقد تم الفراغ من تصنيفها سنة 1210 هـ.
مصنف فقهي يجمع بين شرح أحمد الدردير على متن «مختصر خليل» في فروع الفقه المالكي، والحاشية الموضوعة عليه. وُضعت الحاشية لتكون تقييدات على الشرح لتوضيح مشكلاته وتحرير مسائله الفقهية بألفاظ سهلة، مع نقل آراء كبار أئمة المذهب المالكي والاعتماد على رموز اصطلاحية محددة في إيراد النقول.