محمد بن عبد الله الأنصاري
- توفي
- 215 هـ
- وُلد في
- البصرة
محمد بن عبد الله الأنصاري (118–215 هـ / 736–830 م) فقيه وقاضٍ ومحدث من أهل البصرة، ولي قضاء البصرة وبغداد، ويعد من كبار شيوخ البخاري إسناداً ورواية.
نسبه ونشأته وشيوخه
هو أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري الخزرجي النجاري البصري. وُلد في شوال سنة 118 هـ بالبصرة وطلب العلم وهو شاب.
سمع الحديث من جماعة من الأئمة؛ منهم والده عبد الله بن المثنى، وسليمان التيمي، وحميد الطويل، وسعيد بن أبي عروبة، وعبد الله بن عون، وابن جريج، وشعبة بن الحجاج. وجالس في الفقه كلاً من سوار بن عبد الله العنبري، وعبيد الله بن الحسن العنبري، وعثمان البتي، كما أخذ عن زفر بن الهذيل وأبي يوسف.
القضاء والمناصب
رُشِّح للقضاء في أيام الخليفة المهدي سنة 166 هـ، فصُرف النظر عن توليته آنذاك لاقتصاره على العمل بفقه أبي حنيفة المخالف لبعض أحكام أهل البصرة حينئذ. ولاه الخليفة هارون الرشيد قضاء البصرة سنة 191 هـ بعد معاذ بن معاذ، ثم عُزل في سنة 192 هـ بـعبد الله بن سوار العنبري، وتولى القضاء بها مرة ثانية بعد انقضاء فتنة المبيضة.
قلده الرشيد أيضاً قضاء الجانب الشرقي من بغداد بعد العوفي في أواخر خلافته، فلما تولى الأمين عزله وولى مكانه عون بن عبد الله، وجعله على ديوان المظالم بعد إسماعيل بن علية.
مكانته وروايته
روى عنه عدد كبير من أئمة الحديث؛ منهم: أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، ويحيى بن معين، وأبو حاتم الرازي، وقتيبة بن سعيد، وأبو بكر بن أبي شيبة، وابنه عبد الكبير، وكان خاتمة من حدث عنه أبو مسلم الكجي. أخرج له البخاري في صحيحه روايات عالية الإسناد من الثلاثيات، وكان له جزء حديثي مشهور يشتمل على عوالي مروياته.
وثقه يحيى بن معين وابن حجر، وقال أبو حاتم الرازي: «صدوق»، وأضاف: «لم أرَ من الأئمة إلا ثلاثة: أحمد بن حنبل، وسليمان بن داود الهاشمي، ومحمد بن عبد الله الأنصاري»، وقال النسائي: «ليس به بأس». ذكر زكريا بن يحيى الساجي أنه كان جليلاً عالماً إلا أن الرأي غلب عليه ولم يكن عندهم من فرسان الحديث، وقال أحمد بن حنبل: «ما كان يضعه عند أصحاب الحديث إلا النظر في الرأي»، وقال أبو داود: «تغير تغيراً شديداً».
وفاته
توفي بالبصرة في شهر رجب سنة 215 هـ، وكان عمره سبعاً وتسعين سنة (وقيل نيفاً وتسعين)، ورُوي في قول آخر أن وفاته كانت سنة 218 هـ.
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
جزء حديثي يجمع مرويات مسندة وآثاراً نبوية مروية عن الشيوخ، ويشتمل على مرويات حديثية عالية مسندة جرى سماعها وإملاؤها، بما في ذلك أحاديث عن الصحابي أنس بن مالك.