محمد بشير السهسواني
- توفي
- 1326 هـ
- وُلد في
- -
محمد بشير السهسواني (نحو 1250–1326 هـ / 1834–1908 م) عالم ومحدث ومفسر هندي، تولى رئاسة المدارس الدينية في بهوبال، واشتهر بكتابه «صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان» في الرد على أحمد زيني دحلان ومناقشة قضايا التوحيد .
نسبه ونشأته
هو محمد بشير بن محمد بدر الدين (بدر الدين خان) بن صدر الدين، العمري الفاروقي السهسواني . ولد نحو سنة 1250 هـ، وقيل سنة 1254 هـ، وتنتسب أسرته إلى بلدة سهسوان التابعة لمنطقة بدايون بالهند، وقيل إن ولادته كانت بـلكهنؤ . توفي والده الحكيم محمد بدر الدين وهو في التاسعة من عمره، وكان له أخوان يكبرانه وأخ ثالث يصغره .
طلبه للعلم وشيوخه
قضى طفولته في لكهنؤ وتلقى فيها مبادئ العلوم، فقرأ على المفتي محمد واجد علي بن إبراهيم الحنفي البنارسي، كما أخذ عن علماء «فرنجي محل» علوم المعقول والمنقول . ودرس الأدب والفلسفة والرياضيات على هداية الله خان الرامغوري، ثم ارتحل إلى «متهرا» وتتلمذ على الحكيم نور الحسن السهسواني . بعد ذلك انتقل إلى دهلي، فقرأ على السيد أمير حسن، ولازم المحدث السيد نذير حسين الدهلوي ودرس عليه كتب الصحاح والسنن الستة والتفسير سماعًا وقراءة .
سافر إلى الحجاز لأداء فريضة الحج، ونال الإجازة في مكة المكرمة من الشيخ أحمد بن إبراهيم بن عيسى النجدي، والشيخ محمد بن عبد الرحمن السهارنبوري، كما أخذ وأجاز له القاضي حسين بن محسن الأنصاري اليماني في بهوبال .
مسيرته التعليمية وتلاميذه
تنقل السهسواني في التدريس بين عدة مدن؛ فعلّم سنة كاملة في بلدة «سلهت» التابعة لآسام، وسنة في «سهسرام»، ثم درّس اللغتين الفارسية والعربية في كلية «آكرة» ببلدة أكبر آباد قرابة خمس عشرة سنة . وفي سنة 1295 هـ دعاه النواب صديق حسن خان إلى بهوبال، فأسند إليه التدريس ثم فوض إليه رئاسة المدارس الدينية ونظارتها، وظل في بهوبال نحو خمس وعشرين إلى ثلاثين سنة محظيًا بتقدير القائمين عليها .
تتلمذ عليه وأسند عنه عدد من طلبة العلم، منهم السيد إعجاز أحمد السهسواني الذي درس عليه في بهوبال في الفقه وأصوله والتفسير .
مكانته ومناظراته
عُرف السهسواني بالتمسك بنصوص الكتاب والسنة والتبحر في علوم الحديث وأصول الفقه . وقد وقع بينه وبين شيخه حسين بن محسن الأنصاري خلاف علمي في مسألة امتداد وقت الأضحية إلى آخر ذي الحجة، غير أن شيخه ظل يثني على علمه؛ إذ وصفه في مكتوب أرسله إلى الشيخ شمس الحق العظيم آبادي بأنه كان عالمًا محققًا متمسكًا بالكتاب والسنة .
خاض السهسواني مباحثات ومساجلات علمية في مسائل عقدية وفقهية؛ فألّف «صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلan» في مناقشة قضايا التوسل والاستغاثة والرد على كتاب «الدرر السنية في الرد على الوهابية»، وصنف «البرهان العجاب في فرضية أم الكتاب» في مسألة قراءة المأموم للفاتحة، وكتب «الحق الصريح في إثبات حياة المسيح» في الرد على القاديانية .
وفاته
عاد السهسواني في أواخر حياته إلى دهلي واستقر بها يدرّس التفسير والحديث، حتى توفي بها في 29 جمادى الأولى سنة 1326 هـ (1908 م) ، وجاء في رواية أخرى أن وفاته كانت في شهر جمادى الآخرة سنة 1323 هـ .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
كتاب عقدي أُعد للرد على كتاب «الدرر السنية في الرد على الوهابية» لأحمد زيني دحلان والدفاع عن دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، حيث يناقش مسائل التوحيد ويرد على قضايا التوسل والاستغاثة وطلب الشفاعة وزيارة القبور.