محمد عبد الرشيد النعماني

توفي
1420 هـ
وُلد في
-

محمد عبد الرشيد النعماني (1333–1420 هـ / 1915–1999 م)، عالم ومحدث وفقيه حنفي، اشتغل بالتدريس والتحقيق في شبه القارة الهندية، واشتُهر بمؤلفاته في علوم الحديث وتاريخ الرواة، ومن أبرزها كتاب «مكانة الإمام أبي حنيفة في الحديث».

النسب والنشأة

هو محمد عبد الرشيد بن المنشئ محمد عبد الرحيم بن محمد بخش بن بلاقي بن جراغ محمد بن همت، ينتهي نسبه إلى قبيلة الراجبوت، ويُعرف بالنعماني لمذهبه الحنفي، والجيبوري موطنًا، والكراتشوي نزيلًا. وُلد في 18 ذي القعدة سنة 1333 هـ (الموافق 28 سبتمبر 1915 م) بمدينة جيبور في إقليم راجستان في الهند. توفيت والدته فقام على تربيته عمه الأكبر الحافظ عبد الكريم وزوجته التي كانت خالة النعماني، إذ لم يكن لهما ولد. وكان والده كاتبًا اشتغل بطباعة الكتب في «المطبع الرحيمية» وتوفي سنة 1373 هـ (1954 م).

التعليم والشيوخ والمسيرة العلمية

أخذ العلوم الإسلامية والحديثية ولازم شيخه حيدر حسن خان الطونكي حضرًا وسفرًا بـدار العلوم ندوة العلماء وبمدينة طونك، واستفاض منه وبايعه في الطريقة ونال منه الإجازة. كما استجاز عددًا من كبار علماء عصره، ومنهم أبو الوفاء الأفغاني وحبيب الرحمن الأعظمي.

انخرط في سلك التدريس والإفادة لما يزيد على نصف قرن؛ فدرّس في الهند ثم هاجر إلى باكستان واستقر في كراتشي بإقليم السند. وتولى التدريس في «دار العلوم الإسلامية» ببلدة تندو الله يار حتى ارتحل عنها سنة 1371 هـ، وشغل منصب شيخ الحديث في جامعة بهاولبور، وسافر للتدريس بدار العلوم التابعة لندوة العلماء بمدينة لكهنؤ تلبيةً لطلب الشيخ أبي الحسن علي الندوي، كما أقرأ الحديث في الحجاز أثناء رحلاته للحج والزيارة.

عُرف باعتنائه البالغ بمباحث علم الرجال والتاريخ الحديثي؛ وكتب تعليقات وتحقيقات متخصصة، منها كتاب «ما تمس إليه الحاجة لمن يطالع سنن ابن ماجه» الذي أظهر فيه سعة اطلاعه ونقده الحديثي.

المكانة والثناء

حظي بمكانة علمية رفيعة وثناء واسع من معاصريه؛ فقد وصفه أبو الوفاء الأفغاني بالمحدث الفقيه، وكتب إليه عبد الرحمن الكاملبوري معربًا عن أثر فراقه للجامعة ومشيدًا بكمالاته. وأثنى عليه بدر عالم الميرتهي بملكة راسخة في تاريخ الحديث والرجال ومعرفة الكتب المخطوطة والمطبوعة، ونعته الشيخ حسن بن محمد مشاط بـ«محدث الهند».

وعدّه عبد الفتاح أبو غدة من النقاد الضالعين ذوي التحقيقات العميقة في علوم الحديث، ونوه أبو الحسن علي الندوي بأنه أخص تلامذة شيخه حيدر حسن خان والوارث لذوقه وفنه، كما أثنى على علمه محمد يوسف البنوري، ومحمد إدريس الكاندهلوي، ونور الدين عتر.

تخرج على يديه مئات الطلاب وامتد تدريسه حتى تخرجت عليه ثلاث طبقات من العلماء في باكستان والهند والحجاز.

الوفاة

توفي سنة 1420 هـ (الموافق 1999 م) بعد مسيرة طويلة قضاها في التدريس والتصنيف وخدمة علوم الحديث.

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنف حديثي خُصص لبيان منزلة الإمام أبي حنيفة النعمان في علم الحديث النبوي وتوثيقه ودفع ما أُثير حول مروياته، والرد على دعاوى تضعيفه أو الزعم بقلة بضاعته من الحديث، مع التعريف بمواقف كبار أئمة الحديث ورجاله في توقيره وتوثيقه.