معلى بن منصور

توفي
211 هـ
وُلد في
-

معلى بن منصور (نحو 150–211 هـ / 767–826 م) فقيه حنفي ومحدث، نزل بغداد وكان من مفتييها، وصاحب كتاب «النوادر - معلى بن منصور» في الفروع والروايات الفقهية .

سيرته وطلبه للعلم

وُلد معلى بن منصور الرازي في حدود سنة 150 هـ، ويكنى بأبي يعلى . ارتحل في طلب العلم وعُني به، ثم استوطن بغداد ونزل في قطيعة الربيع بـالكرخ . جمع بين الفقه والحديث؛ فتفقه على القاضي أبي يوسف مدة وأخذ عنه وعن محمد بن الحسن الشيباني، وسمع من أئمة الحديث؛ ومنهم مالك بن أنس، والليث بن سعد، وعبد الله بن المبارك، وحماد بن زيد، وشريك بن عبد الله النخعي، وهشيم بن بشير .

روى عنه جمع من المحدثين والفقهاء؛ من أبرزهم محمد بن إسماعيل البخاري (في غير صحيحه)، وعلي بن المديني، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو ثور الفقيه، ومحمد بن يحيى الذهلي، ويعقوب بن شيبة، وعباس الدوري .

مواقفه وعبادته

عُرض عليه القضاء مراراً فامتنع؛ وقد أحضره الخليفة المأمون مع موسى بن سليمان الجوزجاني وعرض عليهما القضاء، فاعتذر معلى بأنه يتعامل بالديون ولديه شكوك في الأحكام يخشى معها تلف أموال الناس، وناظر الخليفة في ذلك حتى أعفاه . وفي مسألة خلق القرآن سُئل حين خاض الناس فيها، فصرح بموقفه قائلاً: «من قال: إن القرآن مخلوق فهو كافر» .

واشتُهر بشدة خشوعه في الصلاة؛ إذ روى يحيى بن معين أن كُوَّر زنابير سقط على رأسه وهو يصلي، فما التفت ولا انصرف حتى أتم صلاته وقد انتفخ رأسه من اللسع .

مكانته ونقده

وثقه جمهور أئمة الجرح والتعديل؛ فقال يحيى بن معين: «ثقة وهو أثبت من إسحاق بن الطباع»، ووصفه أحمد بن عبد الله العجلي بأنه: «ثقة، صاحب سنة، نبيل»، وقال يعقوب بن شيبة: «ثقة متقن فقيه مأمون»، وذكر ابن عدي أنه لم يجد له حديثاً منكراً، وعدّه القاضي أحمد بن كامل من كبار أصحاب أبي يوسف ومحمد وثقاتهم في النقل .

في المقابل، امتنع أحمد بن حنبل عن الرواية عنه والكتابة عنه؛ وعُلل ذلك بنظره في الرأي وروايته ما وافقه، ولكتابته الشروط؛ إذ رُوي عن أحمد قوله: «كان يكتب الشروط، ومن كتبها لم يخل من أن يكذب» . وعلّق أبو زرعة الرازي على موقف أحمد بالإشارة إلى أنه بلغه أن أحمد كان في قلبه غصص من أحاديث ظهرت عن المعلى وكان يحتاج إليها، مبيناً أن المعلى كان أشبه أصحاب الرأي بأهل العلم لطلبه ورحلته .

وفاته

توفي معلى بن منصور سنة 211 هـ، وقيل سنة 212 هـ .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب في الفقه الحنفي يجمع المسائل الفقهية والفروع المروية عن أئمة المذهب الأوائل. يندرج العمل ضمن مصادر الطبقة الثانية المعتمدة في النقل الفقهي والمعروفة بمسائل «النوادر» أو «غير ظاهر الرواية»، حيث يشتمل على مرويات فردية ومسائل دقيقة لم ترد في كتب ظاهر الرواية الستة.