مجد الدين بن تيمية
- توفي
- 652 هـ
- وُلد في
- حران
مجد الدين بن تيمية (نحو 590 – 652 هـ / 1194 – 1254 م) هو فقيه حنبلي ومحدث ومفسر وأصولي من كبار أئمة الحنابلة في حران، اشتُهر بمصنفاته الفقهية والحديثية ككتاب «المنتقى في الأحكام» و«المحرر في الفقه».
النسب والنشأة
هو عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم الخضر بن محمد بن الخضر بن علي بن عبد الله بن تيمية الحراني النميري، أبو البركات، الملقب بمجد الدين. ينتمي إلى أسرة علمية في حران اشتُهرت بالفقه والحديث والخطابة، وهو جد شيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية ووالد شهاب الدين عبد الحليم بن تيمية. قيل في سبب التلقب بـ«ابن تيمية» إن جده محمد بن الخضر حجّ على درب تيماء فرأى طفلة، فلما رجع وجد امرأته قد ولدت له بنتاً فقال: «يا تيمية، يا تيمية»، وقيل إن أم جده كانت واعظة اسمها تيمية فنُسبت الأسرة إليها. وُلد بحران في حدود سنة 590 هـ ونشأ فيها يتيماً.
طلبه للعلم ورحلاته
حفظ القرآن في حران، وسمع الحديث من عمه الخطيب فخر الدين بن تيمية، ومن الحافظ عبد القادر الرهاوي وحنبل الرصافي. رحل إلى بغداد سنة 603 هـ وهو في سن الثالثة عشرة تقريباً بصحبة ابن عمه سيف الدين عبد الغني بن تيمية، فأقام بها نحو ست سنين مشتغلاً بالعلوم، وسمع من ابن سكينة، وابن الأخضر، وابن طبرزد، وضياء بن الخريف.
تفقّه في بغداد على أبي بكر بن غنيمة الحلاوي وفخر الدين إسماعيل بن علي الأزجي، وأتقن القراءات على عبد الواحد بن سلطان بكتاب «المبهج» لـسبط الخياط، ودرس النحو والفرائض والحساب والجبر والمقابلة على أبي البقاء العكبري. رجع بعدها إلى حران واشتغل على عمه، ثم عاد إلى بغداد ليزداد من علومها.
حجّ سنة 651 هـ، وحدّث بمكة في صحبة زوجته أم البدر بدرة بنت فخر الدين بن تيمية، ثم مرّ ببغداد فحدّث بجامع العقبة، وطلب منه أهل بغداد المقام بها فأبى واعتذر بالأهل والوطن وعاد إلى حران.
مكانته العلمية وتلاميذه
تولى التفسير والتدريس في حران بعد ابن عمه، وكان مبرزاً في حفظ المذهب وأدلته وسرد متون الأحاديث والخلاف العالي. حكى ابن مالك النحوي في الثناء عليه: «أُلين للشيخ المجد الفقه كما ألين لداود الحديد». وذكر ابن حمدان أنه كان يتهيأ لدرسه بكل ما أمكن، فإذا حضر أتى مجد الدين بأشياء كثيرة لا يعرفها. وله في تحرير الأصول كتاب «المسودة في أصول الفقه» الذي شرع في تصنيفه وزاد عليه لاحقاً ابنه عبد الحليم ثم حفيده أحمد.
أخذ عنه الفقه والحديث جمعٌ من العلماء؛ روى عنه ابنه شهاب الدين عبد الحليم، والحافظ عبد المؤمن الدمياطي، وأبو إسحاق بن الظاهري، والأمين بن شقير الحراني، وأبو عبد الله بن التميمي صاحب «المختصر». كما أجاز لجماعة من المتأخرين، منهم القاضي تقي الدين سليمان بن حمزة وزينب بنت الكمال.
وفاته
توفي في حران يوم عيد الفطر بعد صلاة الجمعة سنة 652 هـ (ودُفن بظاهرها بمقبرة الجبانة)، بعد أن توفيت زوجته بدرة قبله بيوم واحد، بينما نقل حفيده أبو العباس عن والده أن وفاته كانت يوم عيد الفطر سنة 653 هـ ودُفن صبيحة السبت.
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مصنف في أصول الفقه على المذهب الحنبلي، يضم نقولاً واسعة عن أئمة الحنابلة المتقدمين مع تعقيبات واختيارات أصولية، إضافة إلى جمع الروايات في مذهب الإمام أحمد بن حنبل وأقوال الأصوليين من أصحابه.
مصنف فقهي يضم متن «المحرر في الفقه» الجامع لأكثر مسائل الأصول بعبارات موجزة ومجردة من العلل والدلائل على المذهب الحنبلي، ومعه حاشية «النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر» التي توضح غامض عباراته وتبين مشكلاته وتفصل الخلاف والروايات داخل المذهب.