محمود شاكر، أبو فهر

توفي
1418 هـ
وُلد في
الإسكندرية

محمود محمد شاكر (1327–1418 هـ / 1909–1997 م)، أديب وباحث ومحقق مصري، كُني بأبي فهر، اشتُهر بجهوده في تحقيق التراث الأدبي واللغوي، وبمعاركه الفكرية والأدبية دفاعًا عن الثقافة العربية والإسلامية ولغتها .

النسب والنشأة والتعليم

هو محمود بن محمد شاكر بن أحمد بن عبد القادر، من أسرة آل أبي علياء، من أشراف مدينة جرجا في صعيد مصر، وينتهي نسبه إلى الحسين بن علي بن أبي طالب . وُلد بمدينة الإسكندرية يوم الاثنين العاشر من المحرم سنة 1327 هـ الموافق الأول من فبراير سنة 1909 م .

نشأ في بيت علم وفضل؛ فكان والده الشيخ محمد شاكر من علماء مصر ووكيلاً للأزهر الشريف، وجدّه لأمه الشيخ هارون بن عبد الرازق أحد كبار علماء المالكية بمصر، وشقيقه الأكبر المحدث القاضي أحمد محمد شاكر، وابن خاله المحقق عبد السلام هارون . تلقى تعليمه الأولي في مدرسة الوالدة أم عباس بـالقاهرة سنة 1916 م حتى نال شهادة البكالوريا . أقبل منذ صباه على قراءة القرآن الكريم ودواوين الشعر العربي ومطالعة أمهات كتب اللغة، وحضر وهو طالب بالثانوية دروس الشيخ سيد بن علي المرصفي في جامع برقوق، وقرأ عليه في بيته .

مسيرته العلمية والمواقف الفكرية

التحق سنة 1926 م بكلية الآداب في الجامعة المصرية بقسم اللغة العربية، لكنه ترك الدراسة فيها وهو في السنة الثانية عقب خلاف نشب بينه وبين أستاذه الدكتور طه حسين حول منهج دراسة الشعر الجاهلي ودعوى انتحاله . هاجر إثر ذلك إلى الحجاز سنة 1347 هـ (1928 م)، وأنشأ بـجدة مدرسة ابتدائية تولى إدارتها، ثم عاد إلى القاهرة في أواسط عام 1929 م استجابةً لطلب والده .

انقطع بعد عودته للمطالعة والتحقيق، ونشر مقالاته وقصائده في كبريات المجلات الأدبية، مثل مجلتي الفتح والزهراء لـمحب الدين الخطيب، ومجلة الرسالة . وتوثقت صلاته بعدد من أعلام عصره، فكان على علاقة وطيدة بالأديب مصطفى صادق الرافعي، كما اتصل بـأحمد تيمور وأحمد زكي باشا والشيخ محمد الخضر حسين .

خاض شاكر سجالات فكرية وأدبية واسعة دفاعًا عن التراث العربي؛ إذ لفت الأنظار بدراسته الفريدة عن المتنبي الصادرة عام 1936 م التي تناول فيها قضايا نَسَبه وشعره . كما تصدى في الستينيات لمقالات لويس عوض حول أبي العلاء المعري بسلسلة مقالات نقدية جمعها لاحقًا في كتابه «أباطيل وأسمار» . تعرض للاعتقال في عهد الرئيس جمال عبد الناصر مرتين؛ الأولى سنة 1959 م لنحو تسعة أشهر، والأخرى امتدت ثمانية وعشرين شهرًا بين عامي 1965 و1967 م .

مجلسه ومكانته

تحول منزله في حي مصر الجديدة بالقاهرة إلى ندوة أدبية وعلمية قصدها الدارسون والأدباء من شتى الأقطار، وكان من رواد مجلسه يحيى حقي وعبد الرحمن بدوي وفتحي رضوان . وأفاد منه جيل من الباحثين في مناهج تحقيق التراث ونقده، وكان من أبرز تلاميذه الدكتور محمود محمد الطناحي . واشترك مع شقيقه الشيخ أحمد في تحقيق أجزاء واسعة من «تفسير الطبري» وإخراجه بدقة بالغة . ونال التكريم في محافل عدة؛ منها تكريمه من اتحاد الناشرين المصريين والعرب سنة 1996 م باعتباره من أعلام العربية وحراسها .

أعقب شاكر ابنين: فهرًا، وزُلفى .

وفاته

توفي بالقاهرة صباح يوم الخميس 3 ربيع الآخر 1418 هـ الموافق 7 أغسطس 1997 م، عن عمر ناهز ثمانية وثمانين عامًا .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب يضم الأعمال والمقالات النثرية التي نُشرت عبر عقود في الدوريات الأدبية والثقافية ونصوصًا لم تُنشر من قبل، تولى جمعه وقراءته والتقديم له الدكتور عادل سليمان جمال، وصدر في مجلدين عن مكتبة الخانجي بالقاهرة.