لوين
- توفي
- 245 هـ
- وُلد في
- -
لوين (نحو 130–245 هـ / 748–859 م) هو أبو جعفر محمد بن سليمان بن حبيب الأسدي المصيصي، محدث كوفي الأصل استوطن الثغور الشامية ورابط فيها، واشتُهر بمروياته العالية وجزئه الحديثي المعروف بـ«جزء لوين».
نسبه ونشأته ولقبه
هو محمد بن سليمان بن حبيب بن جبير، أبو جعفر الأسدي، الكوفي الأصل، وينتسب إلى بني العائف من صميم بني أسد (واسم جدهم سعد بن مالك بن عامر). نشأ في الكوفة ثم تردد على عدة حواضر إسلامية.
عُرف بلقب «لُوَيْن»، وفي سبب تلقيبه قولان: أحدهما أنه قال: «لقبتني أمي لوينا وقد رضيت»، وكان لا يكره هذا اللقب ويقول إنه تصغير «لَوْن». والقول الآخر ذكره محمد بن جرير الطبري بأنه كان يبيع الدواب في بغداد ويقول: «هذا الفرس له لوين، هذا الفرس له فديد»، فلُقّب بذلك.
طلبه للعلم وشيوخه وتلاميذه
طلب لوين الحديث وعقد حلقة في علم الفرائض في أيام سفيان بن عيينة. سمع من جمع من كبار أئمة القرن الثاني الهجري، منهم: مالك بن أنس، وسفيان بن عيينة، وحماد بن زيد، وسليمان بن بلال، وعبد الله بن المبارك، والفضيل بن عياض، وشريك بن عبد الله النخعي، وإبراهيم بن سعد.
آثر لوين النزول بالثغور واستقر في المصيصة، وسكن أيضاً في أذنة مرابطاً في سبيل الله، كما حدّث في بغداد والبصرة والأهواز وأصبهان. وكانت آخر قدمة له إلى بغداد في سنة 240 هـ.
روى عنه أصحاب السنن وغيرهم من أئمة الحديث، فأخرج له أبو داود السجستاني وأحمد بن شعيب النسائي في سننهما، وروى عنه عبد الله بن أحمد بن حنبل، وأبو القاسم البغوي، ويحيى بن محمد بن صاعد، وابن أبي داود، وأحمد بن منصور الرمادي.
مكانته ونقده
حظي لوين بمكانة رفيعة بين المحدثين لطول عمره وعلو إسناده وسعة رحلته. وثّقه النسائي صراحةً فقال: «محمد بن سليمان لوين ثقة»، وسُئل عنه أبو حاتم الرازي فقال: «صالح الحديث».
وفاته
عُمِّر لوين طويلاً، وسُئل سنة 240 هـ عن عمره فقال: «مائة وثلاث عشرة سنة». توفي في ثغر أذنة سنة 245 هـ، وشهد الصلاة عليه جماعة من أهل العلم. وقيل إنه توفي سنة 246 هـ بأذنة، وحُمل في طن فدُفن بالمصيصة، بعد أن كان قد انتقل إلى أذنة إثر خلاف مع أولاده، وقيل أيضاً إن وفاته كانت سنة 240 هـ.
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
جزء حديثي يُعرف أيضًا بـ «جزء لوين»، يجمع طائفة من المرويات المسندة إلى النبي ﷺ والصحابة والتابعين، ويتضمن أحاديث نبوية مرفوعة وآثارًا موقوفة ومقطوعة تشتمل على أبواب في العقيدة والفضائل ومسائل الفقه والأحكام إضافة إلى الأخلاق والآداب.
مصنف حديثي يُعرف بـ «حديث لوين» أو «جزء فيه من حديث لوين»، يضم جملة من الأحاديث النبوية والآثار المسندة المروية عن شيوخ من أئمة القرن الثاني الهجري، وتشتمل موضوعاته على أحاديث في التوبة، وفضائل الأعمال، والسنن والآداب، وتقييد العلم، مع إيراد بعض التعليقات والعلل الإسنادية.