جمال الدين ابن الصابوني

توفي
680 هـ
وُلد في
دمشق

جمال الدين ابن الصابوني (604–680 هـ / 1208–1282 م) هو محدث وحافظ شافعي من أهل دمشق، تولى مشيخة دار الحديث النورية، واشتُهر بكتابه «تكملة إكمال الإكمال» في ضبط مشتبه الأسماء والأنساب .

نسبه ونشأته

هو محمد بن علي بن محمود بن أحمد بن علي بن أحمد بن عثمان بن موسى، أبو حامد بن أبي الحسن المحمودي الصابوني الدمشقي . وُلد في دمشق ليلة الاثنين الثاني عشر من شهر رمضان سنة 604 هـ، ونشأ في بيت علم ورواية وتصوف ؛ إذ نُسب جده أبو الفتح إلى جد والدته أبي عثمان الصابوني، ولُقب جده علي بـ«المحمودي» لاتصاله بالسلطان السلجوقي محمود .

طلبه للحديث ورحلاته

سمع في صغره بدمشق من أبي القاسم بن الحرستاني، وداود بن ملاعب، ومحمد بن أبي المعالي بن البناء، وأبي القاسم العطار . ثم عني بالطلب بنفسه وحصّل الأصول وكتب الكثير، فسمع من الحسين بن صصرى، والحسن بن علي ابن البن، والحسن بن محمد بن عساكر، وغالب بن أسد الحنفي، والإمام أبي حفص عمر السهروردي، والقاضي يوسف بن رافع بن تميم .

رحل إلى حلب وسمع بها من موفق الدين عبد اللطيف البغدادي وابن الدامغاني، وسمع بـالقدس من الأوقي، وتردد إلى الديار المصرية مراراً فأقام بها وسمع من عبد العزيز بن باقا والحسن بن يحيى بن صباح المصري . كما حصل على إجازات واسعة من كبار مسندي عصره، ومنهم ابن الأخضر وعلي بن منير وعين الشمس الثقفية وابن طبرزد، إلى جانب مكاتبات وإجازات من أصبهان ونيسابور ومرو وهراة وهمذان وبغداد والموصل .

مكانته العلمية وروايته

وُصف ابن الصابوني بالحفظ وحسن الضبط وصحة النقل وملاحة الخط والمعرفة التامة بأسماء الرجال والتخريج . وقد وضع كتابه «تكملة إكمال الإكمال» ذيلاً واستدراكاً على كتاب ابن نقطة في المؤتلف والمختلف في الأنساب والأسماء والألقاب، كما صنف «الأحاديث المنتقاة الأربعين عن الشيوخ الثقات الأربعين» و«تحفة الطالب وفرحة الراغب» .

تولى مشيخة دار الحديث النورية بدمشق، وحدّث عنه جمع من أعيان المحدثين والمؤرخين، منهم عمر بن الحاجب في معجمه، ومؤرخ حلب عمر بن أحمد بن أبي جرادة، والحافظ أبو محمد الدمياطي، وأبو الحجاج المزي، وعلم الدين البرزالي، وعلي بن العطار، وأجاز لـشمس الدين الذهبي في عام ولادته سنة 673 هـ . كما لازمَه ابن أخت زوجته المحدث شرف الدين يعقوب الحلبي وتخرّج به فعُرف بابن الصابوني نسبةً إليه .

أواخر حياته ووفاته

طرأ عليه في أواخر أيامه تغير وتغفل، وذكر ابن أبي الفتح أنه اختلط قبل وفاته بنحو سنة أو أكثر .

توفي بدمشق ليلة الخميس منتصف شهر ذي القعدة سنة 680 هـ، ودُفن من الغد بسفح جبل قاسيون .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنَّف في علم المؤتلف والمختلف وضبط مشتبه الأسماء والأنساب والكنى والألقاب لرجال الحديث. وُضع الكتاب ليكون ذيلاً واستدراكاً على كتاب «تكملة الإكمال» لابن نقطة البغدادي، بهدف التنبيه على من أُغفل ذكرهم أو لم يقعوا له، ورفع الالتباس والتصحيف عن الأسماء التي تتفق في الرسم الخطي وتختلف في اللفظ والنطق.