جمال الدين الملطي

توفي
803 هـ
وُلد في
ملطية

جمال الدين الملطي (726–803 هـ / 1326–1400 م) فقيه وقاضٍ حنفي، تولى قضاء الحنفية بالديار المصرية، وعُرف بكتابه «المعتصر من المختصر من مشكل الآثار» .

نشأته وطلبه للعلم

هو يوسف بن موسى بن محمد بن أحمد بن أبي تكين بن عبد الله، أبو المحاسن جمال الدين الملطي الحنفي . يعود أصله إلى بلدة خَرْتَبِرْت بديار بكر، وكانت ولادته ونشأته في ملطية سنة 726 هـ (وقيل في السنة التي تليها) .

انتقل إلى حلب واشتغل فيها بالعلم حتى مهر، ثم رحل بعد كبر سنه إلى الديار المصرية وتلقى العلم عن علمائها؛ فسمع من عز الدين ابن جماعة والحافظ علاء الدين مغلطاي، حيث سمع منه السيرة النبوية سنة 760 هـ وكتاب «الدر المنظوم من كلام المصطفى المعصوم» وحدّث بهما عنه . وقد روى عنه وأخذ من علمه جماعة من العلماء، من أبرزهم الإمام بدر الدين العيني الذي عدّه في شيوخه .

مناصبه وقضاؤه

برع الملطي في الفقه الحنفي واستحضار التفسير، ولا سيما «الكشاف» ، وقيل إنه كان يكتب في اليوم الواحد الإجابة على أكثر من خمسين فتوى من غير مراجعة لكتبه لقوة استحضاره .

استدعاه السلطان الظاهر برقوق من حلب لتولي القضاء في مصر بعد وفاة قاضي الحنفية شمس الدين الطرابلسي، فوصل القاهرة في شهر ربيع الآخر سنة 800 هـ ونزل عند كاتب السر بدر الدين الكلستاني، ثم وُلّي قضاء قضاة الحنفية بمصر في العشرين من الشهر نفسه . وأُضيف إليه بعد وفاة الكلستاني سنة 801 هـ تدريس المدرسة الصرغتمشية .

الانتقادات والجدل

لم تُحمد سيرة الملطي في ولاية القضاء، ووجّه إليه معاصروه والمؤرخون انتقادات لقرارات وأحكام باشرها؛ إذ عِيب عليه التوسع في استبدال الأوقاف وبخس أثمانها، وتقريب بعض الفساق، وحكمه بقتل مسلم بنصراني مما شنع به الناس عليه . كما اشتهر عنه الإفتاء بوجوه من الحيل في معاملات الربا وبإباحة الحشيشة، ونُقل عنه قوله: «من أكثر النظر في كتاب البخاري تزندق» (وفي رواية: «من نظر في كتاب البخاري تزندق»)، مما دفع القاضي محب الدين ابن الشحنة إلى هجائه بأبيات شعرية عَرّض به فيها .

وفاته

توفي جمال الدين الملطي بالقاهرة في الثامن عشر من شهر ربيع الآخر سنة 803 هـ، ووُلّي بعده قضاء الحنفية أمين الدين الطرابلسي .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب في فقه الحديث وبيان مشكل الآثار، يمثل تلخيصًا لمختصر كتاب مشكل الآثار للإمام أبي جعفر الطحاوي، الذي وضع لنفي التضاد ودفع التعارض الظاهر عن الأحاديث النبوية. يعتني بإيراد متون الأحاديث وتفسير غريبها ومُشكلها، مع توجيه دلالاتها واستخراج الفروع الفقهية الحنفية منها، والرد على ما أُورد من اعتراضات على الطحاوي.