إسماعيل العمراني
- توفي
- 1442 هـ
- وُلد في
- صنعاء
محمد بن إسماعيل العمراني (1340–1442 هـ / 1922–2021 م)، ويُعرف أيضاً بـ إسماعيل العمراني، فقيه وقاضٍ ومفتٍ يمني من أهل صنعاء، يُعد من أبرز علماء الحديث والفقه والفتيا في اليمن في العصر الحديث، واشتُهر باتباع الدليل ونشر تراث الإمام الشوكاني .
نسبه ونشأته
ولد في صنعاء سنة 1340 هـ (الموافق 1922 م) ونشأ بها . وتعود نسبته «العمراني» إلى مدينة عمران التي انحدرت منها أسرته، وكان أول من انتقل منها واستوطن صنعاء جده القاضي علي بن حسين بن صالح بن شائع العمراني في القرن الثاني عشر الهجري إبان عهد الإمام المنصور الحسين (1139–1161 هـ)، وهو أول من طلب العلم من هذه الأسرة . وقد حظي العمراني في صغره بتشجيع القضاة والعلماء من كبار السن الذين حفزوه على مواصلة مسيرة آبائه وأجداده من أهل العلم والقضاء في صنعاء .
تزوج العمراني بزوجته الأولى أم أولاده، وعقب وفاتها تزوج بأخرى، وله من الأبناء خمسة، منهم الدكتور عبد الرحمن والدكتور عبد الغني، وكلاهما عمل بالتدريس الجامعي في صنعاء .
طلبه للعلم وشيوخه
بدأ تعليمه في سن السابعة بالالتحاق بمدرسة الفليحي الابتدائية، فأخذ القرآن الكريم عن محمد النعماني، ودرس مبادئ التجويد والنحو والأخلاق، ثم انتقل إلى مدرسة الإصلاح وتخرج فيها ضمن أول دفعة . كما درس في بئر العزب وبئر الشمس عند غالب الحرازي، وفي مدرسة الروضة عند الحسن بن إبراهيم .
وعند بلوغه الرابعة عشرة من عمره عام 1354 هـ، انتقل إلى الجامع الكبير بصنعاء ومسجد الفليحي؛ فجوّد القرآن الكريم على محمد بن إسحاق والفقيه المراصبي والعلامة الكبسي . وحفظ المتون العلمية على عبد الكريم بن إبراهيم الأمير وغيره، ومنها متون «الأزهار» في الفقه الهادوي، و«الكافل» في أصول الفقه، و«الكافية» و«الألفية» في النحو، وقرأ عليه في شروح النحو والمعاني والبيان والصرف . وأخذ عن أحمد بن محمد السنيدار مفهوم ومنطوق متن الأزهار وصحيفة علي بن موسى الرضا، كما قرأ على العزي البهلولي في البلاغة والنحو وأصول الفقه والتفسير والحديث .
نال العمراني إجازات علمية عامة وخاصة من نحو اثنين وعشرين عالماً من كبار علماء عصره، من أبرزهم: محمد بن محمد زبارة، وأحمد بن محمد زبارة، وعبد الله بن عبد الكريم الجرافي، والحسين بن علي المغربي، وعبد الله بن محمد السرحي، وعبد الواسع بن يحيى الواسعي مؤلف «الدر الفريد»، ويحيى بن عبد الرحمن الأنباري الزبيدي، ومحمد بن حسن الأهدل .
أسانيده واتصاله بمدرسة الشوكاني
عُدّ العمراني من أوثق علماء اليمن اتصالاً بروايات وأسانيد الإمام محمد بن علي الشوكاني ومحمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني . ويروي ثبت الشوكاني «إتحاف الأكابر في مسندات الدفاتر» من طرق عدة عالية؛ منها روايته عن عبد الله حُميد عن علي السدمي عن جده القاضي محمد بن محمد العمراني عن الشوكاني، وكذلك عبر القاضي عبد الله الجرافي، وعن قاسم بن إبراهيم بن أحمد عن إسحاق المجاهد عن جده العمراني عن الشوكاني .
التدريس والفتيا وتلاميذه
تصدّر العمراني للتدريس في مساجد صنعاء لعقود متطاولة، ولا سيما في مسجد الفليحي ومسجد الزبيري حيث عقد درسه اليومي قبل صلاة الظهر . وكان له دور رئيسي في إحياء تدريس كتب السنة ومؤلفات الشوكاني، فدرّس كتب «نيل الأوطار» و«السيل الجرار» و«وبل الغمام» و«الدراري المضية» في المساجد علانية .
تخرج على يديه جمع غفير من طلاب العلم والقضاة والباحثين في اليمن وخارجه، ممن أجازهم وأفادوا من دروسه، ومنهم يحيى بن لطف الفسيل، وهزاع بن سعد المسوري، ويحيى عاكش الضمدي، وفضل مراد، وعبد الرحمن بن عبد الله الأغبري .
وعكف على الإفتاء لأكثر من ثلث قرن عبر الإذاعة والصحافة واستقبال المستفتين يومياً . وقد جُمعت طائفة من فتاواه وترجيحاته الفقهية المعتمدة على نصوص القرآن والسنة الصحيحة في كتاب «نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن إسماعيل العمراني» .
مضايقات ومواقف
تعرض العمراني أثناء تدريسه لمضايقات واعتراضات من بعض المحافظين والمتعصبين مذهبياً في العهد الملكي في اليمن؛ إذ وشى به بعضهم إلى ناظر الأوقاف قاسم العزي عند شروعه في تدريس كتب الشوكاني في مسجد الفليحي، وواجهه العزي معترضاً على تدريس كتاب «نيل الأوطار» وكتب أئمة السنة بدعوى معارضتها للمذهب السائد .
وفاته
توفي في صنعاء سنة 1442 هـ بعد مسيرة علمية طويلة في القضاء والتدريس والإفتاء.
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
كتاب فقهي يجمع طائفة من الفتاوى والترجيحات، رُتبت موضوعيًا على الأبواب الفقهية لتشمل مجالات العبادات والمعاملات والمسائل المستجدة. يعتمد في معالجته للقضايا على الاستدلال بنصوص القرآن الكريم وصحيح السنة النبوية دون التقيد بمذهب فقهي محدد، ويتضمن ترجيحات في المسائل الخلافية جُمعت من دروس وإجابات شفهية وتسجيلات إذاعية وأوراق متعددة.