إسحاق بن راهويه

توفي
238 هـ
وُلد في
مرو

إسحاق بن راهويه (161–238 هـ / 778–853 م)، إمام ومحدث وفقيه مجتهد من أهل مرو، استوطن نيسابور وكان من كبار أئمة الحديث والفقه في المشرق، وقرينًا للإمام أحمد بن حنبل .

نسبه ونشأته ولقبه

هو إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن إبراهيم بن عبد الله بن مطر الحنظلي التميمي المروزي، وكنيته أبو يعقوب . وُلد سنة إحدى وستين ومائة للهجرة، وقيل سنة ست وستين، وقيل سنة ثلاث وستين .

عُرف بلقب «ابن راهويه»، وهو لقب لحق بوالده إبراهيم؛ وحين سأله الأمير عبد الله بن طاهر عن معنى ذلك وما إذا كان يكرهه، بيّن أن والده وُلد في طريق مكة، فسمّته أهل مرو «راهويه» (أي المولود في الطريق)، وكان والده يكره اللقب، بينما لم يكن إسحاق يكرهه . وكان أحمد بن حنبل يكره أن يُقال له «راهويه»، ويؤثر تسميته «إسحاق بن إبراهيم الحنظلي» .

طلبه للعلم وشيوخه وتلاميذه

طلب العلم في موطنه خراسان فسمع من عبد الله بن المبارك وهو صبي، ثم ترك الرواية عنه لحداثة سنه، وسمع من النضر بن شميل والفضل بن موسى السيناني . ثم ارتحل سنة أربع وثمانين ومائة للهجرة، فطاف بالعراق والحجاز واليمن والشام . سمع من أئمة عصره، ومنهم سفيان بن عيينة، ووكيع بن الجراح، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الرزاق الصنعاني، وجرير بن عبد الحميد، وفضيل بن عياض .

روى عنه أصحاب الكتب الستة سوى ابن ماجه، فحدّث عنه محمد بن إسماعيل البخاري، ومسلم بن الحجاج، وأبو عيسى الترمذي، وأبو داود السجستاني، وأحمد بن شعيب النسائي . كما روى عنه جماعة من شيوخه وأقرانه، كبقية بن الوليد، ويحيى بن آدم، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، ومحمد بن نصر المروزي، وأحمد بن سلمة النيسابوري .

مكانته العلمية ومناظراته

جمع بين الفقه والحديث، واشتُهر بقوة الحفظ والإتقان؛ فكان يُملي آلاف الأحاديث من حفظه دون الاستعانة بكتاب . وكان له مذهب واختيارات فقهية أُثرت عنه وعُرف أتباعها بالراهوية، كما صنّف «المسند» و«التفسير» .

التقى بـمحمد بن إدريس الشافعي بمكة وناظره بحضور أحمد بن حنبل في مسائل فقهية، منها كراء بيوت مكة وجلود الميتة إذا دُبغت، ثم اعترف بفضله وكتب مصنفاته . وقد حظي بثناء واسع؛ إذ قال أحمد بن حنبل: «إسحاق عندنا من أئمة المسلمين»، وقال: «لم يعبر الجسر إلى خراسان مثل إسحاق» ، وقال أبو زرعة الرازي: «ما رُئي أحفظ من إسحاق»، ووثقه النسائي فقال: «ثقة مأمون» .

وفاته

توفي إسحاق بن راهويه في نيسابور في شهر شعبان سنة 238 هـ . وجاء في رواية البخاري أنه مات ليلة السبت لأربع عشرة ليلة خلت من شعبان عن سبع وسبعين سنة، ورُوي أنه توفي ليلة النصف من شعبان، وقيل ليلة الخميس، وقيل في أول سنة ثمان وثلاثين، وذكر أبو داود أنه توفي سنة سبع أو ثمان وثلاثين ومائتين . ونُقل عن أبي داود السجستاني أنه ذكر أن إسحاق تغير قبل موته بخمسة أشهر .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • جزء حديثي يضم مرويات الصحابي عبد الله بن عباس من كتاب «المسند»، وهو أحد الأجزاء المتبقية والمحفوظة من الكتاب الأصلي الذي يُعد من أوائل المسانيد الجامعة لأحاديث النبي ﷺ وأقوال الصحابة وفتاواهم، وقد وصل هذا القسم برواية عبد الله بن محمد بن شيرويه النيسابوري.

  • أحد جوامع الحديث النبوي المسندة المرتبة على مسانيد الصحابة، واعتمدت روايته الرئيسة على عبد الله بن محمد بن شيرويه المروزي. يُمثّل القسم الواصل من مخطوطاته المجلد الرابع الذي يبدأ ببعض أحاديث أبي هريرة، ثم يستوعب مسانيد أمهات المؤمنين عائشة بنت أبي بكر وأم سلمة وحفصة بنت عمر.