عمارة اليمني

توفي
569 هـ
وُلد في
-

عمارة اليمني (515–569 هـ / 1115–1174 م) فقيه شافعي ومؤرخ وشاعر يمني، اشتُهر بسفارته واتصاله بالدولة الفاطمية في مصر، ومن أشهر مصنفاته كتابه «النكت العصرية في أخبار الوزراء المصرية» .

اسمه ونشأته

هو أبو محمد عمارة بن علي بن زيدان بن أحمد الحكمي المذحجي اليمني، ولُقّب بنجم الدين، وقيل شمس الدين، وينتهي نسبه إلى الحكم بن سعد العشيرة من مذحج من قحطان . وُلد سنة 515 هـ (وقيل في بضع عشرة وخمسمائة) في مدينة مرطان بوادي وساع في تهامة باليمن، على مسافة نحو أحد عشر يوماً جنوب مكة . نشأ في كنف أسرته في تهامة بباديتهم التي حافظت على لغتها العربية، وبلغ الحلم فيها سنة 529 هـ .

طلبه للعلم وسفارته إلى مصر

ارتحل إلى زبيد سنة 531 هـ لطلب العلم، فأقام يتفقه على المذهب الشافعي ويتقن علم الفرائض في مدارسها أربع سنين، وأخذ عن شيوخها ومنهم عطية بن محمد، كما خالط قاضي زبيد محمد بن أبي عقامة الحفائلي، واشتغل بالتجارة فاكتسب منها ثروة واسعة .

خرج إلى الحج سنة 549 هـ، فكلّفه أمير مكة قاسم بن هاشم بن فليتة بحمل رسالة عنه إلى الديار المصرية، فدخل القاهرة في ربيع الأول سنة 550 هـ في أواخر عهد الدولة الفاطمية إبّان خلافة الفائز بن الظافر ووزارة الصالح طلائع بن رزيك، وأنشدهما قصيدته الميمية المشهورة التي مطلعها: «الحمد للعيس بعد العزم والهمم» . أُجزل له العطاء فعاد إلى الحجاز واليمن، ثم أوفده أمير مكة ثانية في سفارة إلى مصر، فاستوطن القاهرة واتصل برجال البلاط الفاطمي ونال حظوة وصلات جزيلة، مع تمسكه بمذهبه الشافعي وعقيدته السنية ومناظرته لوزرائهم فيها . صنّف في التاريخ كتابه «النكت العصرية في أخبار الوزراء المصرية» مسجلاً فيه مشاهداته وسيرته وأحداث عصره، كما وضع كتابه «المفيد في أخبار زبيد» وجمع ديوان شعر كبير .

محنته ومقتله

بعد زوال الدولة الفاطمية وقيام دولة السلطان صلاح الدين الأيوبي، أظهر عمارة وفاءً للفاطميين ورثاهم بقصائد مشهورة منها قصيدته التي مطلعها: «رميت يا دهر كف المجد بالشلل» . اتفق في سنة 569 هـ مع جماعة من أعيان القصر الفاطمي على تدبير مؤامرة لإسقاط الحكم الأيوبي وإعادة الفاطميين بالاستعانة بالفرنج، وسعى إلى حث شمس الدولة توران شاه على التوجه إلى اليمن لإضعاف الحامية العسكرية بمصر .

أفشى الواعظ زين الدين علي بن نجا خبر التدبير إلى صلاح الدين، فاستدعى المتآمرين وقرّرهم بالاعتراف فاعتقلهم، واستفتى فيهم الفقهاء فأفتوه بقتلهم . وحاول القاضي الفاضل الشفاعة لعمارة، إلا أن عمارة توهم أنه يحرّض عليه فرده، ونُسبت إليه أبيات قيل إن أعداءه وضعوها عليه لتكفيره . أُخرج عمارة وصُلب مع بقية أصحابه بين القصرين في القاهرة في الثاني من شهر رمضان سنة 569 هـ .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب تاريخي وأدبي يجمع أخبار وزراء مصر في أواخر عهد الدولة الفاطمية وأحداث ذلك العصر، مع تضمين جوانب من السيرة الذاتية والشعر والنثر. يعتمد الكتاب على تسجيل الأخبار المعاصرة والوقائع والمشاهدات بأسلوب يمزج بين الجد والملح ويتخفف من التكلف، مقتصراً على ما أودعه الخاطر أو رُوي عن الثقات دون قصد لفن مخصوص بعينه.