إبراهيم بن سعد
- توفي
- 184 هـ
- وُلد في
- المدينة المنورة
إبراهيم بن سعد (108–184 هـ / 726–800 م؛ وقيل 183 هـ)، محدث وفقيه وقاضٍ مدني نزل بغداد، وهو أحد كبار رواة الحديث النبوي ومكثريهم في عصره .
نسبه ونشأته
هو إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف القرشي الزهري، ويُكنى أبا إسحاق . وُلد سنة 108 هـ بحسب ما نقله بعض ولده، وقيل وُلد سنة 110 هـ . نشأ في بيت علم وفضل في المدينة النبوية؛ إذ كان والده قاضياً عليها ومن أعيان التابعين .
شيوخه وتلاميذه
طلب العلم والحديث بالمدينة النبوية، فرَوى عن أبيه سعد بن إبراهيم، وابن شهاب الزهري — وكان أبوه قد أوصى به الزهري فأكرمه وقرّبه —، وصالح بن كيسان، ومحمد بن إسحاق بن يسار، وهشام بن عروة، وغيرهم .
وروى عنه جمع غفير من الأئمة وكبار المحدثين؛ منهم من شيوخه وأقرانه شعبة بن الحجاج والليث بن سعد ويزيد بن عبد الله بن الهاد، ومن بعدهم عبد الرحمن بن مهدي، وعبد الله بن وهب، وأبو داود الطيالسي، وأحمد بن حنبل، وابنه يعقوب بن إبراهيم بن سعد . وقد أشار الخطيب البغدادي إلى سعة الفارق الزمني بين رواته، إذ روى عنه يزيد بن الهاد والحسين بن سيار الحراني، وبين وفاتيهما مائة واثنتا عشرة سنة .
مكانته وأخباره
عُدّ من أكثر أهل المدينة حديثاً؛ ذكر إبراهيم بن حمزة أن مروياته عن ابن إسحاق في الأحكام وحدها بلغت نحو سبعة عشر ألف حديث سوى المغازي . وقد جُمعت مروياته في أجزاء حديثية عُرفت بنسخته المسندة .
ووثقه أئمة الجرح والتعديل؛ فقال عنه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وأبو حاتم الرازي وأحمد بن عبد الله العجلي: ثقة . وقال ابن عدي: هو من ثقات المسلمين وله أحاديث مستقيمة، وعدّ ما تُكُلِّم فيه تحاملاً . وتكلم بعض أهل النقد في حفظه عن الزهري خاصة؛ فقال صالح بن محمد جزرة إن سماعه منه كان في صغره، وكان أحمد بن حنبل يرى أن الصواب في كتبه لا في حفظه .
تولى قضاء المدينة النبوية، ثم ارتحل إلى العراق فقدم بغداد وأكرمه الخليفة هارون الرشيد، وتولى بها القضاء وبيت المال . وكان يُفتي بجواز الغناء وسماع العود، مما حدا ببعض أهل الحديث في بغداد إلى الامتناع عن السماع منه لذلك .
وفاته
توفي في بغداد سنة 184 هـ، وقيل مات سنة 183 هـ، وقيل سنة 185 هـ، ودُفن في مقابر باب التبن . وبلغ عمره عند وفاته خمساً وسبعين سنة، وقيل ثلاثاً وسبعين .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
جزء حديثي يضم مرويات مسندة وآثاراً موقوفة ومقطوعة برواية عبد الله بن صالح كاتب الليث، ويتناول جملة من الأحاديث النبوية في أبواب الاعتقاد، والأحكام الفقهية، والسير والمغازي، وفضائل الصحابة وقريش.