ابن زياد النيسابوري
- توفي
- 324 هـ
- وُلد في
- نيسابور
ابن زياد النيسابوري (238–324 هـ / 852–936 م)، أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري، فقيه ومحدّث وإمام الشافعية في عصره بالعراق، اشتهر بجمعه بين الحديث والفقه وبمصنّفه «الزيادات على كتاب المزني».
النسب والنشأة
هو عبد الله بن محمد بن زياد بن واصل بن ميمون النيسابوري، ويُكنى بأبي بكر. وُلد سنة 238 هـ بنيسابور، وهو مولى أمير المؤمنين عثمان بن عفان، وقيل: مولى أبان بن عثمان، وذكر مسلمة بن القاسم أنه مولى حُمران مولى عثمان بن عفان. نشأ في طلب العلم وارتحل في أقطار شتى، ثم انتقل إلى بغداد واستقر بها حتى وفاته.
رحلته وشيوخه وتلاميذه
طاف ابن زياد في طلب العلم والحديث، فسمع بنيسابور، وبطوس، وببغداد، وبالشام وبيروت وحمص ودمشق، والمصيصة، ومصر، والحجاز. وتفقّه على أصحاب الشافعي؛ فلزم بمصر إسماعيل بن يحيى المزني، والربيع بن سليمان المرادي، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وسمع ببغداد من الحسن بن محمد الزعفراني. كما روى الحديث عن جماعة من الحفاظ والمسندين، منهم: محمد بن يحيى الذهلي، وأحمد بن يوسف السلمي، ويونس بن عبد الأعلى، وأبو زرعة الرازي، والعباس بن الوليد البيروتي، ومحمد بن إسحاق الصاغاني.
أخذ عنه وسمع منه عدد كبير من الحفاظ والفقهاء، وكان من بين من روى عنه شيخه الحافظ موسى بن هارون وهو أكبر منه سنّاً، إضافة إلى ابن عقدة، والدارقطني، ومحمد بن المظفر، وابن شاهين، وحمزة بن محمد الكناني، وأبي إسحاق بن حمزة الأصبهاني، ودعلج بن أحمد السجزي، وأبي عمر بن حيويه، ويوسف القواس.
مكانته العلمية وزهده
عُدّ ابن زياد رأس الشافعية في العراق في زمانه، وجمع بين دقة الفقه وسعة حفظ الحديث وروايته. قال عنه الحاكم النيسابوري: «كان إمام الشافعيين في عصره بالعراق، ومن أحفظ الناس للفقهيات واختلاف الصحابة». وأثنى عليه الدارقطني ثناءً عريضاً وكان يفتخر به، فقال: «ما رأيت أحفظ من أبي بكر النيسابوري، لم نر مثله في مشايخنا، لم نر أحفظ منه للأسانيد والمتون، وكان أفقه المشايخ، وكان يعرف زيادات الألفاظ في المتون». ووثّقه مسلمة بن القاسم ووصفه بأنه «ثقة جليل القدر، فقيه البدن، عارف بالحديث». ومما أُثر في إبراز علمه بالحديث والفقه وضعه كتاب «الزيادات على كتاب المزني»؛ حيث استدرك فيه الأحاديث والآثار المسندة على مختصر المزني وخرّجها على أبوابه.
اشتهر كذلك بالزهد والعبادة وقيام الليل؛ فرُوي عنه أنه أقام أربعين سنة يحيي الليل ويصلي صلاة الصبح بوضوء العشاء.
وفاته
توفي ابن زياد النيسابوري ببغداد في الرابع من شهر ربيع الآخر سنة 324 هـ.
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
يُعدّ كتاب «الزيادات على كتاب المزني» (المعروف أيضًا بـ «الزيادات على مختصر المزني» أو «الزيادات في كتاب المزني») مصنفًا فقهيًا حديثيًا في فروع الفقه الشافعي وسنة الأحكام. وُضع الكتاب ذيلًا واستدراكًا لزيادة الأحاديث النبوية والآثار الفقهية المسندة على كتاب «مختصر المزني» لإسماعيل بن يحيى المزني، وجاء مرتبًا على نسق أبوابه الفقهية لتدعيم مسائله بالأسانيد، حيث يبلغ مجموع نصوصه ثلاثة وأربعين وستمائة حديث وأثر مسند (643).