ابن عميرة الضبي

توفي
599 هـ
وُلد في
-

ابن عميرة الضبي (توفي 599 هـ / 1203 م) هو أحمد بن يحيى بن أحمد بن عميرة الضبي، مؤرخ ومحدث ووراق أندلسي، عُرف بكتابه التاريخي بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس.

نسبه ونشأته

هو أحمد بن يحيى بن أحمد بن عميرة الضبي، ويُكنى بأبي جعفر وأبي العباس. وُلد في مدينة بلش الواقعة غربي مدينة لورقة في الأندلس، ويُعد من أهل مرسية التي قضى فيها معظم حياته. بدأ مسيرته في طلب العلم صغيراً، وتلقى مبادئه وقرأ على الشيوخ قبل أن يبلغ العاشرة من عمره.

رحلاته وشيوخه

تلقى العلم في الأندلس والمغرب والمشرق؛ وكان أول من قرأ عليه أبو عبد الله بن حميد، وصحب أبا القاسم بن حبيش مدة طويلة، وسمع من ابن عبيد الله في سبتة، ومن ابن الفخار في مراكش، وأبي جعفر عبد الرحمن بن القصير، وأبي الحسن بن كوثر، وأحمد بن عبد الملك بن عميرة، وأجاز له الحافظ ابن بشكوال.

رحل بعد ذلك لأداء فريضة الحج، فمر في طريقه ببلاد شمال إفريقية؛ ولقي بمدينة بجاية الحافظ عبد الحق الإشبيلي، ووصل إلى الإسكندرية فسمع من أبي الطاهر بن عوف، وأبي عبد الله بن الحضرمي وأخيه أبي الفضل، وأبي الثناء الحراني، وابن بري، وأبي القاسم البوصيري. وتابع رحلته إلى مكة حيث التقى أبا حفص الميانشي وغيره من العلماء. ونقل عنه وروى عنه جمع من أهل العلم وكبار شيوخ الأندلس.

مكانته وعمله

وُصف بأنه كان ثقة صدوقاً، حسن الخط، صحيح النقل والضبط، وله مشاركة في نظم الشعر. احترف الوراقة وجلد عليها، ونال منها ثروة ومالاً كبيراً، ونَسخ بخطه كتباً وعلماً وفيراً لما عُرف به من سرعة الكتابة وإتقانها.

برز أثره في علم التاريخ والتراجم؛ فصنف كتابه «بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس» ليكون استيفاءً لما دونه الحميدي في كتابه جذوة المقتبس حتى حدود سنة 450 هـ، وزاد عليه تراجم الأعيان والعلماء إلى عصره، كما صنف في الحديث كتاب «مطلع الأنوار لصحيح الآثار» وجمع فيه بين صحيحي البخاري ومسلم.

وفاته

توفي في مدينة مرسية صبيحة يوم أصابه فيه هدم جدار سقط عليه، فأُخرج من تحته وبه رمق ثم قضى نحبه شهيداً سنة 599 هـ (1203 م)، وكان عمره آنذاك بضعاً وأربعين سنة، وقيل في تاريخ وفاته غير ذلك.

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات