ابن طهمان

توفي
168 هـ
وُلد في
هراة

إبراهيم بن طهمان (ت. 168 هـ / 784 م؛ وقيل 163 هـ)، محدث خراساني وفقيه، سكن نيسابور ثم مكة، واشتُهر بمصنفه «مشيخة ابن طهمان» في رواية الحديث النبوي.

نسبه ونشأته وتنقلاته

هو إبراهيم بن طهمان بن شعبة (وقيل: ابن أبي إياس)، يُكنى أبا سعيد، ويُنسب الهروي والخراساني. وُلد في هراة، وكانت قريته تُعرف بـ«باشان» وتقع على فرسخ من القصبة، وقيل كان أصله من سرخس. استقر مدة في نيسابور، ورحل إلى بغداد فحدّث بها، ثم جاور في مكة ونزل بها حتى وفاته.

شيوخه وتلاميذه

روى عن طائفة من أئمة التابعين وعلماء الأمصار، منهم: الأعمش، وأبو إسحاق السبيعي، وأبو الزبير المكي، وثابت البناني، وسليمان التيمي، وحميد الطويل، ويونس بن عبيد.

وحمل الحديث عنه عدد من الأعلام، من أبرزهم: عبد الله بن المبارك، وعبد الرحمن بن مهدي، ووكيع بن الجراح، ومعن بن عيسى، وصفوان بن سليم (وهو من شيوخه)، وأبو عامر العقدي، وحفص بن عبد الله السلمي.

مكانته ومذهبه

وثقه جمهور أئمة الحديث والتعديل؛ فوثقه أحمد بن حنبل وقال إنه ثقة صحيح الحديث مقارب وصدوق اللهجة، ورُوي أنه لما ذُكر عنده وكان متكئاً من علة جلس احتراماً له وقال: «لا ينبغي أن يُذكر الصالحون فيُتكأ». ووثقه أبو حاتم الرازي، والدارقطني، وإسحاق بن راهويه الذي عدّه كثير السماع وما كان بخراسان أكثر حديثاً منه، كما وصفه يحيى بن أكثم بأنه كان من أنبل الناس وأوسعهم علماً بخراسان والعراق والحجاز. وفي المقابل، ضعفه محمد بن عبد الله بن عمار فرأى أنه مضطرب الحديث، وقال محمد بن يحيى الذهلي إنه لا يُحتج به.

نُسب إليه القول بالإرجاء، وكان في الوقت ذاته شديداً في الرد على الجهمية والقدرية حتى كفّرهم. ورُوي أنه لما خرج يريد الحج مر بنيسابور ووجد أهلها متأثرين بمقالة جهم بن صفوان، فرأى الإقامة بينهم لدفعها أولى من الحج. وبيّن عبد السلام بن صالح الهروي (أبو الصلت) أن إرجاءه المنسوب إليه لم يكن إسقاط العمل من حقيقة الإيمان، بل كان يرجو لأهل الكبائر الغفران رداً على الخوارج الذين يُكفّرون بالذنوب.

وفاته

توفي إبراهيم بن طهمان في مكة سنة 168 هـ (784 م)، وقيل كانت وفاته سنة 163 هـ، وقيل سنة 158 هـ أو قبل ذلك.

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنف حديثي يشتمل على مرويات وأحاديث مسندة إلى النبي ﷺ من طريق أئمة التابعين وعلماء الأمصار، جمعها من الشيوخ الذين التقى بهم وسَمِع منهم وكتب عنهم خلال رحلاته.