ابن شهاب العكبري

توفي
428 هـ
وُلد في
-

أبو علي ابن شهاب العكبري (335–428 هـ / 946–1037 م) فقيه حنبلي ومحدث ولغوي من أهل عكبرا، اشتهر ببراعته في المذهب وإتقان الوراقة وحسن الخط، وصنف رسالة في أصول الفقه .

سيرته ونشأته

هو الحسن بن شهاب بن الحسن بن علي بن شهاب، أبو علي العكبري الحنبلي . وُلد سنة 335 هـ في بلدة عكبرا، وعاش فيها أغلب حياته معمراً . أقبل على طلب الحديث بعد أن كبر وسنه متقدمة، وتفقه في المذهب الحنبلي، واشتغل بإقراء القرآن وعلوم الأدب واللغة ونظم الشعر .

الرواية والشيوخ والتلاميذ

سمع الحديث من عدد من أعلام عصره، منهم ابن بطة العكبري الذي صحبه ورثاه بقصيدة عند وفاته ، كما سمع من أبي علي بن الصواف، وأبي بكر بن خلاد، وأبي بكر القطيعي، وحبيب بن الحسن القزاز .

وروى عنه جماعة من المحدثين والفقهاء، في طليعتهم الخطيب البغدادي، وعيسى بن أحمد الهمذاني، وأبو منصور محمد بن محمد العكبري النديم، وأبو الحسن علي بن أحمد بن الدلال المقرئ .

الوراقة وحسن الخط

عُرف بالمهارة الفائقة في صناعة الوراقة وسرعة القلم مع صحة النقل وجودة الضبط، وكان يُضرب به المثل في حسن كتابته المنسوبة . وذكر عن نفسه أنه حصّل من كسب الوراقة خمسة وعشرين ألف درهم راضية؛ حيث كان يشتري الكاغد بخمسة دراهم فيكتب فيه ديوان المتنبي في ثلاث ليالٍ، ويبيعه بمائة وخمسين إلى مائتي درهم، وكذلك كان يصنع في كتب الأدب المطلوبة .

مكانته العلمية

كان من أئمة الفقه والعربية والشعر المرموقين في المذهب الحنبلي، ووصفه مترجموه بالفضل والأمانة وصحة النقل . ووثقه أبو بكر البرقاني . برز في تحرير المذهب وفروعه وأصوله؛ فألّف «رسالة في أصول الفقه» جمع فيها مباحث الأدلة الشرعية وأقسام الأحكام على طريقة الإيجاز، كما وضع كتاباً في الفقه الحنبلي سماه «المبسوط»، وصنف في الفرائض والنحو .

وفاته

توفي في عكبرا ليلة النصف من رجب سنة 428 هـ . وذكر أبو الحسن الأزهري أنه أوصى بثلث تركته لفقهاء الحنابلة، غير أنهم لم يُعطَوا منها شيئاً، واستولى السلطان من تركته على ألف دينار سوى ما تركه من العقار .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنف أصولي موجز يشتمل على تلخيص لمباحث أصول الفقه وأدلته على مذهب الإمام أحمد بن حنبل، ويتناول بيان أدلة الشرع وأقسام الخطاب ومسائل الاستدلال والاجتهاد.

  • مصنف مختصر في علم أصول الفقه على المذهب الحنبلي، بُني على طريقة الإيجاز في عرض مباحث هذا العلم، ويبدأ ببيان الأحكام الشرعية وأقسامها وتعريفاتها.