ابن سمعون الواعظ

توفي
387 هـ
وُلد في
بغداد

ابن سمعون الواعظ (300–387 هـ / 912–997 م)، هو أبو الحسين محمد بن أحمد بن إسماعيل بن عنبس البغدادي، واعظ ومحدث من أهل بغداد، لُقّب بالناطق بالحكمة واشتُهر بمجالسه وأماليه الحديثية والوعظية .

نسبه ونشأته

هو محمد بن أحمد بن إسماعيل بن عنبس بن إسماعيل، ويُكنى بأبي الحسين، وقد يُكنى بأبي الحسن . لُقب بـ«ابن سمعون» نسبةً إلى جده إسماعيل الذي كُسر اسمه فقيل له سمعون . وُلد في بغداد سنة ثلاثمائة للهجرة . كان في بداية أمره ينسخ الكتب بالأجرة لينفق على نفسه وعلى والدته لشدة بره بها، فلما استأذنها في الخروج إلى الحج أذنت له بعدما رأت رؤيا، فباع بعض دفاتره وخرج حاجاً .

شيوخه وتلاميذه

أدرك الصوفي أبا بكر الشبلي وهو صبي ، وسمع الحديث في بغداد ودمشق؛ فسمع من أبي بكر بن أبي داود السجستاني، ومحمد بن مخلد الدوري، ومحمد بن جعفر المطيري، وعمر بن الحسن الشيباني، وأحمد بن سليمان بن زبان الكندي، ومحمد بن محمد بن أبي حذيفة الرملي . كما قُرئ عليه «مختصر الخرقي» في الفقه الحنبلي .

روى عنه وأخذ من كلامه جمعٌ من العلماء؛ منهم أبو عبد الرحمن السلمي، والحسن بن محمد الخلال، وأبو طالب العشاري، والقاضي أبو علي بن أبي موسى الهاشمي، وعبد العزيز بن علي الأزجي، وخديجة بنت محمد الشاهجانية، وأبو بكر بن حَمَّدُوه .

مجالس وعظه ومكانته

كان يعقد مجلساً للإملاء والوعظ في كل يوم ثلاثاء، فيبدأ بإملاء الحديث ثم يصعد الكرسي للوعظ والكلام على الخواطر والإشارات والرقائق، وقد دوّن الناس حِكمه وجمعوا كلامه ، وأملى نحواً من عشرين مجلساً حديثياً عُرفت بأماليه . وكان يحضر مجالسه أكابر الفقهاء والمتكلمين، مثل أبي بكر الباقلاني، وأبي حامد الإسفراييني، وأبي إسحاق بن شاقلا، وأبي حفص البرمكي .

وصفه السلمي بأنه «لسان الوقت، والمرجوع إليه في آداب المعاملات، وإمام المتكلمين والمعبرين عن الأحوال بألطف بيان» ، وذكر الخطيب البغدادي أن بعض الشيوخ كان يصفه بـ«الشيخ الجليل المنطق بالحكمة» . كما أشار إليه الحريري في مقاماته بصفته غايةً في الفصاحة والوعظ . وعُرف عنه الجمع بين التذكير بالزهد ولبس الثياب الحسنة، فسأله أبو بكر البرقاني عن ذلك فأجابه: «كل ما يصلحك لله فافعله إذا صلح حالك مع الله» .

وفاته

توفي في منتصف شهر ذي القعدة سنة سبع وثمانين وثلاثمائة للهجرة، ودُفن أولاً في داره بشارع العباسيين (وقيل شارع العتابيين أو العنانيين) . ثم نُقل جثمانه في شهر رجب سنة ست وعشرين وأربعمائة (وقيل سنة عشرين وأربعمائة)، ودُفن في مقبرة باب حرب إلى جانب قبر أحمد بن حنبل، ورُوي أن كفنه لم يكن قد بلي عند نقله .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب في الحديث النبوي والرقائق والمواعظ، يُعرف أيضاً بـ «السمعونيات»، ويتألف من عشرين مجلساً حديثياً رُتّبت على أجزاء حديثية تضم أحاديث نبوية مسندة وآثاراً مرفوعة وموقوفة تدور حول أبواب الإيمان وصفات الجنة والرقائق وفضائل الأعمال والتحذير من الفتن وأشراط الساعة.