ابن رافع السلامي

توفي
774 هـ
وُلد في
القاهرة

محمد بن رافع السلامي (704–774 هـ / 1304–1372 م) هو محدّث وحافظ شافعي، مصري المولد دمشقي الاستيطان، يُعرف بكتابه «الوفيات» الذي ذيّل به على تاريخ علم الدين البرزالي، وبمعجم شيوخه الضخم .

النسب والنشأة

هو محمد بن رافع بن هجرس بن محمد بن شافع السلامي (بتشديد اللام)، الصميدي، تقي الدين أبو المعالي، حوراني الأصل . وُلد في القاهرة ليلة الأربعاء تاسع ذي القعدة (وقيل في ذي الحجة) سنة 704 هـ . نشأ في كنف والده المحدث جمال الدين رافع، فأحضره وأسمعه صغيرًا من جماعة من المسندين منهم ابن الصواف وعلي بن القيم والحسن سبط زيادة، واستجاز له الحافظ عبد العظيم المنذري وعبد المؤمن الدمياطي وفاطمة بنت سليمان .

رحلاته وشيوخه وتلاميذه

ارتحل به والده إلى دمشق سنة 714 هـ فأسمعه من التقي سليمان بن حمزة وأبي بكر بن عبد الدائم وعيسى المطعم وست الوزراء، ثم عاد به إلى مصر . وبعد وفاة والده أقبل على طلب الحديث بنفسه في حدود سنة 721 هـ، فتخرج بالحافظ قطب الدين الحلبي ثم بأبي الفتح ابن سيد الناس .

رحل إلى الشام عدة مرات في سنوات 723 و724 و729 هـ، وسمع بـحماة وحلب، ولازم أئمة الحديث بدمشق؛ فأخذ عن جمال الدين المزي وسمع منه كامل كتابه «تهذيب الكمال»، وعن علم الدين البرزالي، وشمس الدين الذهبي . كما أخذ القراءات وسمع الشاطبية والرائية من الحسن سبط زيادة، وسمعها أيضًا من ابن الجرايدي وإسماعيل بن المعلم .

روى عنه جمع من الأكابر؛ فخرّج له الذهبي جزءًا من عواليه وحدّث به عنه، وأخذ عنه قاضي القضاة تاج الدين السبكي، وقرأ عليه ابن الجزري منظومة الشاطبية وسمع منه مروياته .

مكانته ومناصبه

قدم دمشق سنة 739 هـ صحبة القاضي تقي الدين السبكي فاستوطنها وأقام في كنفه، ودرّس بدار الحديث النورية وبالفاضلية في الكلاسة . صنّف معجمًا لشيوخه في أربع مجلدات اشتمل على أزيد من ألف شيخ (وقيل يزيد على ألفي شيخ)، وصنّف ذيلًا على «تاريخ بغداد» لـمحب الدين ابن النجار في نحو أربع مجلدات وقد فُقدا في الفتن، إلى جانب كتابه «الوفيات» المذيل على البرزالي .

حظي بمكانة رفيعة بين المحدثين؛ فقد كان تقي الدين السبكي يرجحه في الحديث ومعرفة الأجزاء على ابن كثير، ونقل الحافظ زين الدين العراقي أنه كان أثبت أقرانه في طلب الحديث وأعلمهم بضبط المؤتلف والمختلف . كما عُرف بالورع والزهد والانجماع عن الناس، وصحة النقل وحسن الخط، ولحقه وسواس شديد في الطهارة .

وفاته

توفي يوم الثلاثاء الثامن عشر من جمادى الأولى سنة 774 هـ بالمدرسة الشامية ظاهر دمشق عن سبعين سنة، ودُفن بمقابر الصوفية .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • جزء حديثي يُعرف بـ «مشيخة ابن إمام الصخرة»، يجمع شيوخ ومرويات المُسنِد محمد بن إبراهيم البياني لتوثيق أسانيده وعوالي مروياته عن الشيوخ الذين أدركهم في صغره. يسوق الكتاب المرويات عبر تراجم الشيوخ مع إيراد الأحاديث بأسانيدها وبيان علوّها وموافقتها للكتب الستة، وتوثيق تواريخ وفيات الشيوخ ومواضع دفنهم وما سُمع منهم من كتب وأجزاء.

  • مصنف تاريخي في التراجم والوفيات وُضع ليكون ذيلاً على تاريخ الحافظ علم الدين البرزالي، ويختص بتسجيل تراجم ووفيات المحدثين والفقهاء والعلماء والأعيان. يعتمد الكتاب الترتيب الحولي الزمني بدءاً من سنة 737 هـ وحتى أوائل سنة 773 هـ، ويورد اسم المتوفى ونسبه وشيوخه ومسموعاته وإجازاته وتاريخ وفاته وموضع دفنه.