ابن نور الدين
- توفي
- 825 هـ
- وُلد في
- -
ابن نور الدين (ت. 825 هـ / 1422 م؛ وقيل نحو 820 هـ) هو محمد بن علي بن عبد الله الموزعي، فقيه شافعي ومفسر وأصولي يمني، اشتُهر بكتابه تيسير البيان لأحكام القرآن.
اسمه ونشأته
هو محمد بن علي بن عبد الله بن إبراهيم بن أحمد بن أبي بكر بن الخطيب، جمال الدين الشَّعبي النَّمَري المَوْزَعي، ويُكنى بأبي عبد الله. عُرف بـ«ابن نور الدين»، كما نُسب إلى أحد أجداده فعُرف بـ«ابن الخطيب»، ونُسبت إليه بلدة «مَوْزَع» غرب مدينة تعز باليمن على طريق الحاج من عدن، وهي البلدة التي وُلد ونشأ فيها في كنف أسرة عُرفت بالعلم والصلاح، ولم تذكر كتب التراجم سنة محددة لولادته.
شيوخه وتلاميذه
أخذ العلم عن عدد من كبار علماء عصره، وكان من أبرز شيوخه الإمام الرَّيمي وجماعة من بني الناشري. وتلقى عنه العلم جمعٌ من الفقهاء، كان من أشهرهم مفتي الديار اليمنية الحسين بن عبد الرحمن الأهدل، وأبو بكر بن رضي الدين بن أحمد الخطيب الذي تولى التدريس والإفتاء بعده، ورضي الدين أبو بكر أحمد بن دعسين القرشي، وجمال الدين محمد بن عمر الحجاري، وسعيد بن سحر.
مناظراته ومكانته العلمية
تصدى ابن نور الدين لانتشار كتب محيي الدين بن عربي في اليمن؛ فناظر محمداً بن محمود الكرماني، كما استدعاه قاضي القضاة أحمد بن أبي بكر بن الرداد إلى مدينة زبيد في عهد الدولة الرسولية، وعقد له مجلساً حافلاً بحضور الفقهاء والصوفية، فناظرهم وأقام حجته في إبطال أقوال ابن عربي، وهمّ بعض الحاضرين بالفتك به حتى قام بنصرته الأمير محمد بن زياد وخلّصه منهم. وذكر الحسين بن عبد الرحمن الأهدل أنه كان أول الفقهاء الذين باشروا قراءة كتب ابن عربي والرد عليها من نصوصها، وصنف في هذا السياق كتابه «كشف الظلمة عن هذه الأمة». ولخص السخاوي منزلته بقوله: «جرت له مع صوفية وقته أمور بان فيها فضله».
عُرف ابن نور الدين بسعة باعه في الفقه المقارن واللغة والأصول؛ وجمع بين التحقيق الفقهي والاهتمام بالنحو، وصنف فيه كتاب «مصابيح المعاني في حروف المعاني»، كما فرغ سنة 808 هـ من تصنيف كتابه الموسوعي تيسير البيان لأحكام القرآن الذي ناقش فيه المذاهب الفقهية وأدلتها بأفق اجتهادي رصين. وكان إلى جانب نشاطه العلمي ذا صدقة وأعمال بر، وهو الذي ابتدأ عمارة جامع موزع.
وفاته
توفي ابن نور الدين سنة 825 هـ، وجاء في رواية أخرى أنه مات في حدود سنة 820 هـ.
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
كتاب في تفسير آيات الأحكام والفقه المقارن، يتناول استنباط الأحكام الفقهية وتفسير الآيات القرآنية المتعلقة بالتشريع والفرائض والعبادات والمعاملات، ويجمع بين التفسير ومناقشة آراء المذاهب وأوجه الاستدلال مع العناية بالقواعد الأصولية واللغوية والحديثية.