ابن فرحون، بدر الدين
- توفي
- 769 هـ
- وُلد في
- المدينة المنورة
بدر الدين ابن فرحون (693–769 هـ / 1293–1367 م) عالم وفقيه مالكي ومفسر ونحوي مدني، اشتهر بكتابه «العدة في إعراب العمدة» في إعراب الحديث النبوي.
نسبه ونشأته
هو عبد الله بن محمد بن أبي القاسم فرحون بن محمد بن فرحون اليعمري، يُكنى بأبي محمد ويُلقب ببدر الدين، تعود أصول أسرته إلى تونس (وقيل أندلسي من جيان)، وولد في المدينة المنورة يوم الثلاثاء السادس من جمادى الآخرة سنة 693 هـ في بيت علم وقضاء، وكانت أمه الشريفة صالحة بنت عبد الواحد الحسيني. نشأ في المدينة المنورة ولم يخرج منها طوال حياته إلا لأداء فريضة الحج بمكة المكرمة.
تعليمه وشيوخه
حفظ القرآن الكريم وقرأه على أبي عبد الله القصري المقرئ، وأخذ الفقه والعربية عن والده، وبدأ الاشتغال بعلم النحو وهو ابن ثماني عشرة سنة، كما لازم تفسير ابن عطية الأندلسي حتى كاد يحفظه. سمع الحديث النبوي بالمدينة المنورة ومكة المكرمة من عدد من الشيوخ، منهم رضي الدين الطبري، ومحمد بن حريث البلنسي السبتي، ويوسف الزرندي، ومحمد بن أحمد المَطَري، والزبير الأسواني، وسراج الدين الدمنهوري، ومحمد بن جابر الوادياشي، وزين الدين الطبري، وأجاز له عبد المؤمن بن خلف الدمياطي ومحمد بن الحسين البغوي، وخرّج له شرف الدين ابن سُكّر مشيخة حافلة بمروياته.
نشاطه العلمي ومناصبه
تصدر ابن فرحون للتدريس وإسماع الحديث بالمسجد النبوي لأكثر من خمسين سنة، وانتهت إليه رئاسة العلم والفتيا بالمدينة المنورة، وانفرد في أواخر حياته بعلو السند. تولى النيابة في القضاء نحو أربع وعشرين سنة، وصلى إمامًا في المحراب النبوي في بعض الفروض، ودُعي إلى تولي الخطابة والإمامة نيابة فامتنع تعظيمًا للمقام النبوي. تتلمذ عليه وسمع منه جمع من العلماء، من أبرزهم الحافظ زين الدين العراقي، وابن أخيه برهان الدين بن فرحون، والجمال محمد الكازروني، وابن العجمي الشويكي.
مكانته ومحنته
حظي ابن فرحون بمكانة رفيعة بين علماء عصره في الفقه واللغة والتفسير، ونال ثناء النحوي أبي حيان الأندلسي حين وقف على مصنفه «شفاء الفؤاد في إعراب بانت سعاد» فقال إنه لم يظن أن يوجد في الحجاز مثله واستعظم علمه. كما وضع في الفقه كتاب «كشف الغطا في شرح مختصر الموطأ» في أربعة مجلدات.
وكان ينافح عن أهل السنة ويناضل الأمراء، فتعرض للمحنة حيث رُصد في وقت السحر وهو في طريقه إلى الحرم النبوي فطعن طعنة بقصد قتله، فسلِمه الله منها وعافاه.
وفاته
توفي ابن فرحون في المدينة المنورة يوم الجمعة العاشر من ربيع الآخر سنة 769 هـ (وقيل في رواية أخرى إنه توفي عن سبع وسبعين سنة).
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
كتاب نحوي يختص بإعراب الحديث النبوي، ويهدف إلى إعراب أحاديث كتاب «عمدة الأحكام» للحافظ عبد الغني المقدسي وبيان مسائلها اللغوية والصرفية. رُتبت مواده وفق الأبواب الفقهية لكتاب العمدة لتسهيل الوصول إلى مواضع الأحاديث، متناولاً النصوص بإعراب مفصل يجمع بين وجوه الإعراب ودلالات الألفاظ والاشتقاقات والتوجيهات الصرفية، مع تذييله بخاتمة تتضمن تنبيهات نحوية عامة تعين على استيعاب القواعد.