ابن الظاهري

توفي
696 هـ
وُلد في
حلب

ابن الظاهري (626–696 هـ / 1229–1296 م) هو أحمد بن محمد بن عبد الله الحلبي، محدث وحافظ حنفي ومقرئ، عُرف بسعة الرواية وحسن الانتقاء وتخريج المشيخات والأجزاء الحديثية .

نشأته وطلبه للعلم

هو جمال الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن عبد الله بن قيماز الحلبي . وتعود نسبته «الظاهري» إلى ولاء أسرته للملك الظاهر غازي بن يوسف صاحب حلب، حيث كان جده عتيقاً له . وُلد في حلب في شهر شوال سنة 626 هـ، وتفقه على مذهب أبي حنيفة، وتلا بالروايات السبع .

بدأ سماع الحديث مبكراً سنة 631 هـ، ثم رحل في طلب الرواية وطاف في الآفاق، فسمع في حلب ودمشق ومكة المكرمة والمدينة المنورة ومصر والإسكندرية وماردين وحران وحمص وبعلبك والقدس، وكتب واستنسخ قدراً واسعاً من الأجزاء والمرويات .

شيوخه وتلاميذه

بلغ عدد شيوخه بالسماع والإجازة نحو سبعمائة شيخ . فمن أبرز من سمع منهم: الفخر الإربلي، وابن اللتي، والموفق يعيش، وابن رواحة، والضياء المقدسي، وكريمة القرشية، وصفية الحموية، ويوسف الساوي، وعبد الخالق النشتبري . كما نال إجازات مكاتبة من جماعة من كبار المسندين، منهم أبو حفص عمر السهروردي، وأبو الحسن القطيعي، وابن روزبة .

روى عنه وأفاد من تخاريجه وانتخابه جمعٌ من الحفاظ والعلماء، من أشهرهم: يوسف بن عبد الرحمن المزي، وشمس الدين الذهبي، وعلم الدين البرزالي، والقطب الحلبي، وابن سيد الناس .

مكانته العلمية ومحنته

وُصف ابن الظاهري بالحفظ والزهد والتحري، وحسن الخط والانتخاب، والمعرفة العميقة بالموافقات والمصافحات الحديثية، وسهولة إعارة كتبه وأصوله لطلبة العلم . واعتنى بالتخريج للشيوخ، وكان من أشهر ما خرّجه «مشيخة ابن البخاري» لشيخه فخر الدين ابن البخاري، إلى جانب جمعه كتاب «الأربعين البلدانية» .

تعرض في كائنة حلب لضربة سيف في عنقه سقط إثرها بين القتلى، لكنه نجا منها وظلت في عنقه ميلة ظاهرة إثر تلك الإصابة طوال حياته .

وفاته

استقر به المقام في أواخر عمره بـالقاهرة، وتوفي بها ليلة الثلاثاء لأربع بقين من ربيع الأول سنة 696 هـ (وجاء في رواية: في السادس والعشرين منه)، ودُفن في تربته خارج باب النصر .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب في علم الحديث والأثبات صُنّف على طريقة المشيخات والأجزاء الحديثية، يهدف إلى جمع مرويات وأحاديث شيخه وأسانيده عن شيوخه، ويشتمل على تراجم هؤلاء الشيوخ وتخريج الأحاديث من طرقهم.