ابن النقيب
- توفي
- 769 هـ
- وُلد في
- القاهرة
ابن النقيب (702–769 هـ / 1302–1368 م) هو أحمد بن لؤلؤ بن عبد الله الرومي، شهاب الدين أبو العباس، فقيه شافعي ومصنف مصري، اشتُهر بكتابه «عمدة السالك وعدة الناسك» .
نشأته وطلبه للعلم
كان والده رومياً من نصارى أنطاكية، فوقع في سهم أحد الأمراء الذي ربّاه وأعتقه وولاه نقابته، فعُرف بالنقيب، ثم انقطع وتصوّف بالخانقاه البيبرسية في القاهرة . وُلد ابن النقيب في القاهرة سنة 702 هـ (وقيل سنة 706 هـ)، ونشأ في أول أمره بزيّ الجند، ثم حفظ القرآن وأقبل على الاشتغال بالعلم وله من العمر نحو عشرين سنة .
تلقى الفقه عن جماعة من علماء عصره، منهم تقي الدين السبكي والقطب السنباطي، وسمع الحديث من ابن القمّاح وابن عبد الهادي والميدومي، وأخذ علوم العربية والنحو عن أبي حيان الأندلسي ووالد ابن الملقن، كما أخذ العربية عن والده . وكثر تردده إلى الحجاز حاجاً ومجاوراً بمكة والمدينة .
مسيرته العلمية وشمائله
أعاد ابن النقيب بالمدرسة المنصورية وتصدّر للإقراء والتعليم في المدرسة الجامية والأشرفية في القاهرة، وانتفع به الطلبة وتخرج على يديه عدد من الفضلاء . ورغم مكانته العلمية امتنع من التوقيع على الفتاوى تورعاً، كما امتنع من تولي المناصب التدريسية الرسمية حين عرض عليه رفيقه جمال الدين الإسنوي تدريس المدرسة الفاضلية .
عُرف عنه التوسع والبراعة في الفقه والقراءات والتفسير والأصول والنحو، واستحضار أحاديث الأوراد والفضائل، وكان موصوفاً بالورع والتواضع والبرّ وحسن الصوت بالقراءة، مع حلاوة النادرة وانبساط الدعابة . وأثنى عليه جمال الدين الإسنوي في طبقاته ثناءً واسعاً مبيناً أنه لا يعلم أحداً بعده اشتمل على صفاته . وإلى جانب مختصره المشهور «عمدة السالك وعدة الناسك»، وضع مصنفات فقهية أخرى منها «ترشيح المذهب في تصحيح المهذب» وكتابه في نكت منهاج الطالبين .
وفاته
توفي ابن النقيب في القاهرة في شهر رمضان سنة 769 هـ (وحُدد في الرابع عشر منه) متأثراً بمرض الطاعون، ودُفن خارج باب النصر بتربة صديقه الشيخ جمال الدين الإسنوي .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
عمدة السالك وعدة الناسك هو مصنف فقهي ومختصر جامع في فروع الفقه الشافعي، يقتصر على إيراد القول الصحيح والمعتمد في المذهب عند الإمامين الرافعي والنووي أو ما صححه أحدهما، مع تقديم تصحيح النووي في مواضع الخلاف بينهما.