ابن النحاس، أحمد بن إبراهيم
- توفي
- 814 هـ
- وُلد في
- دمشق
أحمد بن إبراهيم ابن النحاس (توفي 814 هـ / 1411 م) ، فقيه شافعي وفرضي ومجاهد دمشقي المولد دمياطي الاستقرار، اشتُهر بكتابه «مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق» .
نسبه ونشأته
هو محيي الدين أبو زكريا، أحمد بن إبراهيم بن محمد الدمشقي ثم الدمياطي، المعروف بابن النحاس . وُلد في دمشق، ونشأ متفقهاً على المذهب الحنفي قبل أن يتحول إلى المذهب الشافعي . غادر دمشق إبان فتنة تيمورلنك متوجهاً إلى الديار المصرية، فنزل أولاً في المنزلة حيث أكرمه أهلها، ثم تحول إلى ثغر دمياط وتوطن به .
علمه وسيرته
تميّز بمعرفة تامة بعلم الفرائض والحساب، وكان يصرّح بقدرته على استخراج مسائل الحساب بواسطة الهندسة، إلى جانب تمكنه من الفقه ومشاركته في علوم أخرى، في حين ذكر عن نفسه أنه اشتغل بالنحو فلم يُفتح عليه فيه . ألّف في الجهاد كتابه المشهور «مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق ومثير الغرام إلى دار السلام» الذي حظي بإقبال واسع وتنافس العلماء في تحصيله وقرّظه الولي العراقي، كما وضع كتاب «تنبيه الغافلين عن أعمال الجاهلين وتحذير السالكين من أفعال الهالكين» في الوعظ والحسبة وبيان المنكرات والبدع، وكتاب «بيان المغنم في الورد الأعظم» .
أخذ عنه الفقه وروى عنه كتابه في الجهاد تلميذه الشمس محمد بن الفقيه حسن البدراني . وعُرف ابن النحاس بحرصه على أعمال البر وإيثاره الخمول والتواضع، حتى كان يظنه من لا يعرفه رجلاً عامياً لشدة بساطته؛ وكان حسن الهيئة، جميل اللحية، ربعةً يميل إلى القِصر مع اعتدال البنية .
مكانته
أثنى عليه معاصروه، وذكره الحافظ ابن حجر العسقلاني في حوادث سنة أربع عشرة وثمانمائة، فبيّن أنه كان ملازماً للجهاد بثغر دمياط، ووصفه بأن فيه «فضيلة تامة»، منوهاً بكتابه الحافل في أحوال الجهاد .
استشهاده ووفاته
لازم ابن النحاس الرباط والقتال في ثغر دمياط حتى قُتل في مواجهة مع الفرنج بالقرب من الطينة شرقي بحيرة المنزلة، مقبلاً غير مدبر، وذلك في الثالث عشر من جمادى الآخرة سنة 814 هـ ومعه رفيقان بعد أن أوقعوا قتلى في صفوف أعدائهم . لُفّ الثلاثة في أكسيتهم وحُملوا إلى دمياط؛ حيث دُفنوا معاً بالقرب من ضريح الشيخ فتح وفُصل بينهم بحواجز خشبية، وشهد جنازته جمع غفير من الناس .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
يُعَدّ تنبيه الغافلين عن أعمال الجاهلين وتحذير السالكين من أفعال الجاهلين مصنَّفًا في الحسبة والوعظ والتحذير من المعاصي والبدع؛ حيث يهدف إلى إحياء فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتقديم النصح والتنبيه من ارتكاب المناهي والمنكرات، مع بيان أحكام الحسبة ودرجات الإنكار والتحذير من الكبائر والصغائر والمحدثات. فرغ من تحريره في أواخر ذي الحجة سنة 811 هـ.