ابن المناصف
- توفي
- 620 هـ
- وُلد في
- -
ابن المناصف (563–620 هـ / 1168–1223 م) فقيه مالكي وأصولي وقاضٍ وأديب أندلسي الأصل، اشتهر بمصنفه «الإنجاد في أبواب الجهاد» وأرجوزته «المذهبة في الحلي والشيات».
نسبه ونشأته
هو محمد بن عيسى بن محمد بن أصبغ بن محمد بن محمد بن أصبغ بن عيسى بن أصبغ الأزدي، ويُكنى أبا عبد الله، من أهل قرطبة وبيته بيت علم. خرج والده عيسى من قرطبة في الفتنة عند انقراض الدولة اللمتونية واستوطن إفريقية، فولد له بها ابنه أبو عبد الله في مدينة المهدية في رجب سنة 563 هـ ونشأ هناك.
تفقه في تونس بأبي الحجاج المخزومي (ويقال الخزرجي) قاضي تونس، وسمع بها من أبي عبد الله بن أبي درقة (ويقال ابن أبي ذرقة)، ثم انتقل إلى تلمسان فسمع من أبي عبد الله التجيبي، وله رواية عن أبيه عن جده.
مسيرته وقضاؤه
تولى القضاء بمدينة بلنسية، ثم نُقل إلى قضاء مرسية، ثم صُرف عنه وسكن قرطبة، ثم لحق بمدينة مراكش. وكان قد حج وأقام بمصر قليلًا ثم عاد إلى المغرب.
أخذ عنه جمع من العلماء؛ فلقيه ابن الأبار ببلنسية وهو قاضٍ بها واستجازه لثلاث بقين من جمادى الآخرة سنة 608 هـ فأجاز له، كما روى عنه أبو الخطاب بن خليل، وأبو القاسم بن ربيع، وأخوه أبو الحسن.
مكانته العلمية
كان عالمًا متفننًا نظارًا، صاحب استنباط وتدقيق، عارفًا بمسائل الاتفاق والاختلاف، معللًا ومرجحًا، مع حظ وافر من علوم اللغة والأدب وحسن النظم وقرض الشعر. وُصف بأنه كان ذا سيرة عادلة وأبهة وشارة جميلة مع حدة مفرطة، في حين أشار ابن الأبار إلى أنه لم تكن له عناية بعلم الحديث والرواية.
فضله والد ابن سعيد المغربي على أخويه موسى وإبراهيم لتفننه في العلوم وامتلاك ناصية الفروع والأصول وتوليه كبرى خطط القضاء. وظهر علمه وبان تقدمه في كتابه «الإنجاد في أبواب الجهاد» الذي استوعب فيه فقه الجهاد، كما اشتهرت له أرجوزته «المذهبة في الحلي والشيات»، وصنف «الدرة السنية في مقتفي المعالم السنية».
وفاته
توفي بمراكش سنة 620 هـ (1223 م)، وقيل كان مقيمًا بها في جمادى الأولى من العام نفسه.
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مصنف فقهي يختص ببيان أحكام الجهاد وفروعه ولواحقه، يستوعب مسائل هذا الباب ويفصل فرائضه وسننه ويستعرض آدابه، إعانةً على التزام حدود الشرع في حراسة الثغور وقتال الأعداء.