ابن الكمال الحنبلي
- توفي
- 688 هـ
- وُلد في
- -
ابن الكمال الحنبلي (607–688 هـ / 1211–1289 م) محدث صالح من بيت علم بدمشق، عُني بالرواية والحديث ودرس وأسند نحو أربعين سنة، وتمم كتاب «الأحكام» لعمه الحافظ ضياء الدين المقدسي.
نسبه ومولده
هو شمس الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الرحيم بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن المقدسي ثم الصالحي الحنبلي، المعروف بابن الكمال، نسبةً إلى والده الشيخ الكمال عبد الرحيم. وهو ابن أخي الحافظ ضياء الدين المقدسي، وابن عم الشيخ الفخر ابن البخاري. ولد في شهر ذي الحجة سنة 607 هـ في بيت مشهور بالرواية والفضل.
شيوخه وتحديثه
سمع حضوراً في صغره من أبي اليمن الكندي والقاضي ابن الحرستاني. وسمع سماعاً من جماعة من الأعلام، منهم: موفق الدين ابن قدامة، والعماد إبراهيم بن عبد الواحد، وداود بن ملاعب، وأبو الفتوح البكري، وموسى بن عبد القادر، وشمس الدين أحمد العطار، وابن أبي لقمة، وزين الأمناء، وأحمد بن طاوس، وابن الزبيدي. وروى إجازةً عن المؤيد بن محمد الطوسي كتاب «الموطأ» برواية أبي مصعب الزهري.
لازم عمه الحافظ ضياء الدين المقدسي وتخرج به وأكثر عنه، وقرأ على الشيوخ، وعُني بالحديث فجمع وخرّج وكتب الكثير بخطه، وتمم تصنيف كتاب «الأحكام» الذي جمعه عمه الضياء. كما جُمعت مروياته في جزء حديثي بعنوان «المنتقى من سماعات محمد بن عبد الرحيم المقدسي». وانتصب للتحديث والرواية نحواً من أربعين سنة.
وظائفه ومآثره
ولي مشيخة دار الحديث الأشرفية التي بالجبل في الصالحية بسفح قاسيون، ودرّس بالمدرسة الضيائية. حج مرتين وغزا في سبيل الله غير مرة. ومما يُذكر من ورعه أنه حفر مكاناً بالصالحية لبعض شأنه ومعه زوجته تعينه، فوجد جرة مملوءة ذهباً، فطمّها وقال لزوجته: «هذا فتنة، ولهذا مستحقون لعلنا لا نعرفهم»، فوافقته وتركاه مستوراً.
تلاميذه ومكانته
روى عنه جمع من أئمة عصره، من أبرزهم: القاضي تقي الدين سليمان بن حمزة، وشيخ الإسلام ابن تيمية، والحافظ يوسف بن عبد الرحمن المزي، وعلم الدين البرزالي، وابن العطار، وابن مسلم، وابن الخباز. كما حدّث عنه ابنه أحمد بن محمد، وابنته المسندة أسماء بنت محمد بن عبد الرحيم.
نال ثناء أصحاب التراجم؛ فوصفه شمس الدين الذهبي بأنه «الإمام المحدث القدوة الصالح، بركة المشايخ»، وذكر أنه كان من أوعية الرواية مع الفهم والدراية، وافر الديانة، كثير العبادة والتواضع والذكر، نَزِهاً عفيفاً مخلصاً، عليه مهابة وسكون، وفيه ثروة وإيثار.
وفاته
توفي في شهر جمادى الأولى سنة 688 هـ.
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
جزء حديثي يجمع مرويات وأحاديث مسندة منتقاة من المسموعات، ويشتمل على أحاديث نبوية وآثار مروية عن الصحابة والتابعين، إلى جانب حكايات ومواعظ في الزهد والرقائق وأخبار العباد، فضلاً عن بيان فضائل القرآن الكريم وبعض العبادات وآداب المعاملات.