ابن الحمصي
- توفي
- 934 هـ
- وُلد في
- -
ابن الحمصي (841–934 هـ / 1437–1528 م) مؤرخ وفقيه وقاضٍ شافعي من أهل دمشق، اشتُهر بكتابه «حوادث الزمان ووفيات الشيوخ والأقران».
النسب والنشأة
هو أحمد بن محمد بن عمر بن أبي بكر الأنصاري، شهاب الدين، الشهير بابن الحمصي الدمشقي الشافعي. وُلد وقت الثلث من ليلة الجمعة الثامن من شهر رجب سنة 841 هـ، وقيل وُلد سنة 851 هـ أو 853 هـ. نشأ في أسرة ذات وجاهة دينية وعلمية؛ فجده لأبيه كان قاضي دمشق الشافعي الإمام ولي الدين، وجدته لأمه هي زينب بنت قاضي القضاة ولي الدين محمد ابن الفرفور. أمضى معظم سنوات عمره في دمشق، وتلقى علومه في حلقاتها ومدارسها وجامعها الأموي، كما أقام فترة في القاهرة.
شيوخه ووظائفه
أخذ ابن الحمصي العلم عن جماعة من علماء الشام ومصر؛ ومنهم القاضي بدر الدين بن المغربي الذي عرض عليه محفوظاته وأجازه سنة 867 هـ. وفُوّض إليه القضاء من قِبل ابن الفرفور والشيخ زكريا الأنصاري. اشتغل بالتدريس والقضاء والإمامة والخطابة، وكان ينوب عن الشيخ زكريا الأنصاري في الخطابة بـقلعة الجبل بالقاهرة، وكان السلطان المملوكي قانصوه الغوري يميل إليه لفصاحته.
مكانته
عُرف ابن الحمصي بعنايته بعلم التاريخ وتدوين الحوادث؛ فصنّف كتابه «حوادث الزمان ووفيات الشيوخ والأقران» ليكون ذيلًا على كتاب «إنباء الغمر بأبناء العمر» لـابن حجر العسقلاني، واختصره من مصنّفه المفقود «التاريخ الكبير»، وسرد فيه أحداث الشام ومصر ووفيات أعيانهما من أواخر العصر المملوكي حتى مطلع العصر العثماني. وقد اعتمد المؤرخ نجم الدين الغزي على تاريخه في كتابه «الكواكب السائرة في أعيان المائة العاشرة»، ونقل عنه تراجم عدة، واصفًا إياه بأنه «تاريخ عجيب، غير أنه سلك فيه مسلك الإيجاز والتقريب».
وفاته
توفي ابن الحمصي يوم الثلاثاء 19 جمادى الآخرة سنة 934 هـ عن عمر ناهز ثلاثًا وتسعين سنة. وجاء في رواية أخرى أوردها الغزي أنه توفي سنة 931 هـ ودُفن بمقبرة باب الصغير في دمشق.
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
كتاب في التاريخ والتراجم يؤرخ لحوادث بلاد الشام ومصر ووفيات أعلامهما في أواخر عصر دولة المماليك وبدايات العصر العثماني. وُضع الكتاب ليكون ذيلًا على تاريخ ابن حجر العسقلاني «إنباء الغمر بأبناء العمر»، وينتظم على طريقة الحوليات؛ حيث يسرد حوادث كل سنة من سنة 851 هـ حتى سنة 930 هـ مرتبة بحسب الشهور والأيام، ثم يُتبعها بذكر وفيات الشيوخ والعلماء والأعيان وتراجمهم.