ابن الحنبلي، ناصح الدين
- توفي
- 634 هـ
- وُلد في
- دمشق
ناصح الدين ابن الحنبلي (554–634 هـ / 1159–1236 م) فقيه ومفتٍ ومحدث وواعظ حنبلي دمشقي، انتهت إليه رئاسة الحنابلة في دمشق، وعُرف بمجالسه الوعظية وبمشاركاته التدريسية والحديثية.
النسبة والنشأة والطلب
هو عبد الرحمن بن نجم بن عبد الوهاب بن عبد الواحد بن محمد بن علي بن أحمد الأنصاري الخزرجي السعدي العبادي، الشيرازي الأصل الدمشقي، كنيته أبو الفرج، ولُقب بناصح الدين، وعُرف بابن الحنبلي، وينتمي إلى بيت عُرف بالعلم في دمشق. وُلد بدمشق ليلة الجمعة 17 شوال سنة 554 هـ (وقيل سنة 555 هـ).
بدأ سماعه في دمشق من والده نجم الدين، والقاضي أبي الفضل محمد بن الشهرزوري، وعلي بن نجا، ثم رحل في طلب العلم؛ فأقام بـبغداد وسمع بها من شهدة الكاتبة، وتجنّي الوهبانية، وأبي شاكر السقلاطوني، وعبد الحق اليوسفي، وغيرهم. ودرس الفقه ببغداد على أبي الفتح ابن المني، وقرأ على أبي البقاء العكبري كتاب «الفصيح» لثعلب من حفظه وبعض تصريف ابن جني. كما رحل إلى أصبهان وسمع من الحافظ أبي موسى المديني في مرض موته، ومن أبي العباس الترك، وسمع بـهمذان من عبد الغني بن أبي العلاء، وبـالموصل من أبي أحمد الحداد الزاهد، ودخل مصر مرتين.
مسيرته العلمية ومكانته
برع في الوعظ منذ أوائل عمره ونال فيه قبولًا واسعًا، فوعظ في مدن عدة منها دمشق ومصر وحلب وإربل والمدينة المنورة والقدس. وشهد فتح بيت المقدس مع السلطان صلاح الدين الأيوبي، وحظي بمكانة لدى الحكام والملوك الأيوبيين، كما أكرمه الخليفة العباسي الناصر لدين الله حين وفد إلى بغداد حاجًّا سنة 612 هـ.
تولى التدريس في المدرسة الحنبلية (مدرسة جده شرف الإسلام)، ودرّس بالمسمارية، ثم أنشأت له الصاحبة ربيعة خاتون المدرسة الصاحبية بسفح قاسيون، فافتتح التدريس بها سنة 628 هـ في محفل حضرته الواقفة من وراء ستر. وانتهت إليه رئاسة المذهب الحنبلي في دمشق بعد وفاة الشيخ موفق الدين ابن قدامة، وكان يساميه في حياته وتجري بينهما مراسلات.
ألّف عدة كتب، منها كتاب «الاستسعاد بمن لقيت من صالح العباد في البلاد» و«أسباب الحديث» و«الأنجاد في الجهاد». وروى عنه جمع من العلماء والمحدثين، منهم ابن الدبيثي، والضياء المقدسي، والمنذري، والبرزالي، والعز بن العماد، وكان آخر أصحابه روايةً عنه بالسماع المعمر أبو بكر بن عبد الدائم.
وفاته
توفي بدمشق يوم السبت 3 المحرم سنة 634 هـ عن ثمانين سنة، ودُفن من يومه في تربة أسرته بسفح جبل قاسيون.
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
استخراج الجدال من القرآن الكريم (ويُعرف أيضًا بـ استخراج الجدل من القرآن الكريم) هو مصنف في علوم القرآن، يختص بدراسة أساليب الجدل والمناظرة في القرآن الكريم واستخراج حججه وبراهينه، ويندرج ضمن المصنفات القرآنية الموضوعية التي تُعنى ببيان طرائق الاستدلال والاحتجاج في الآيات الكريمة.