ابن الهائم

توفي
815 هـ
وُلد في
القاهرة

ابن الهائم (753–815 هـ / 1352–1412 م) هو شهاب الدين أحمد بن محمد بن عماد المصري ثم المقدسي، فقيه شافعي وفرضي ورياضي ومفسر، تولى التدريس في القدس وانتهت إليه رئاسة علمي الحساب والفرائض في عصره .

النسب والنشأة والتعليم

هو أحمد بن محمد بن عماد بن علي (وقيل: عماد الدين بن علي)، شهاب الدين، أبو العباس القرافي المصري ثم المقدسي الشافعي، ولقب والده بـ«الهائم» فعُرف به . وُلد بالقرافة في مصر سنة 753 هـ، وقيل سنة 756 هـ . نشأ واشتغل بطلب العلم في القاهرة، فبرع في الفقه الشافعي والنحو والعربية، وتعمق في علوم الفرائض والحساب والجبر حتى فاق أهل زمانه .

سمع في كِبره الحديث من تقي الدين بن حاتم، وجمال الدين الأميوطي، والحافظ زين الدين العراقي، كما درس على أبي الحسن علي بن عبد الصمد الجلابري المالكي .

مسيرته في القدس وتدريس الصلاحية

انتقل إلى القدس واستوطنها وانقطع فيها للإفتاء والتدريس؛ فأحضره زين الدين القَمَني لما وُلي تدريس المدرسة الصلاحية بالقدس واستنابه فيها مدة، ثم استقل ابن الهائم بتدريسها ودَرّس في أماكن أخرى حتى عُدّ من كبار شيوخ المقادسة .

وقع نزاع على تدريس الصلاحية حين قَدِم الشيخ شمس الدين الهروي الحنفي وسعى فيها فأخذها من ابن الهائم، فقام أهل البلد مع ابن الهائم وسعى في استردادها، فأشرك الأمير نوروز نائب الشام بينهما في الوظيفة سنة 814 هـ مناصفة . ورغم أن القَمَني استصدر توقيعاً من الخليفة بإفراد ابن الهائم بالتدريس ونزع الهروي، فإن ذلك عُورض ولم يُمضه نوروز، فاستمر التدريس مشتركاً حتى وفاة ابن الهائم .

ابتُلي ابن الهائم بوفاة ابنه النجيب محب الدين أبي الفتح محمد في شهر رمضان سنة 798 هـ (وقيل سنة 800 هـ)، وكان نابغاً في الحديث والعلوم، فصبر والده على فقده واحتسبه . تخرّج على ابن الهائم جمع من علماء بيت المقدس، وممن أخذ عنه الزين ماهر والتقي القلقشندي، كما اجتمع به الحافظ ابن حجر العسقلاني في القدس وسمع من فوائده .

مكانته العلمية ووفاته

عُرف بديانته وورعه وهيبته وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر، وانتهت إليه في عصره مشيخة العلم ببيت المقدس إلى جانب رفيقه شمس الدين القلقشندي . صنف في الحساب والفرائض مصنفات اعتمد عليها المتأخرون، من أشهرها في الحساب كتاب «مرشدة الطالب إلى أسنى المطالب»، ونظم في الجبر منظومته اللامية «المقنع» ثم شرحها في «المسمع»، وصنف في علوم القرآن «التبيان في تفسير غريب القرآن» .

توفي في القدس في شهر رجب سنة 815 هـ (وقيل في جمادى الآخرة)، ودُفن بمقبرة مأمن الله (ماملّا) .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنَّف في بيان معاني المفردات القرآنية الغريبة، يهدف إلى المساعدة على تدبّر ألفاظ التنزيل وفهمها. بُني الكتاب على مادة «نزهة القلوب في تفسير غريب القرآن» مع إعادة تنظيمها وفق ترتيب سور المصحف الشريف ابتداءً من سورة الفاتحة، إلى جانب استدراك ألفاظ وتفسيرات إضافية والتصرف في عبارات الأصل بالاختصار.